في اليوم العالمي لمكافحة التصحر.. استعادة الغطاء النباتي بـ900 ألف غرسة مقاومة للجفاف

في اليوم العالمي لمكافحة التصحر.. استعادة الغطاء النباتي بـ 900 ألف غرسة مقاومة للجفاف

كشف مدير تنمية الموارد الطبيعية في الهيئة حسان فارس، الأربعاء 17 حزيران، عن إنتاج وزراعة نحو 900 ألف غرسة العام الماضي من أنواع مقاومة للجفاف مثل “الروثا والرغل الأمريكي والرغل الملحي”، إضافة إلى نباتات حراجية ملائمة لبيئة البادية وذلك في إطار دعم جهود الدولة في الحفاظ على الغطاء النباتي والحد من التصحر.

وأوضح فارس في تصريحات لوكالة “سانا” بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف أن عمليات الزراعة نُفذت قرب التجمعات السكانية ومناطق الرعي وفق أساليب تراعي التغيرات المناخية، عبر فلاحة الأراضي بخطوط كنتورية موازية للمسيلات المائية الناتجة عن الهطولات المطرية ووضع الغراس ضمن جور هلالية لحصاد مياه الأمطار.

وبيّن فارس أن الهيئة تنفذ خططاً موازية لجمع بذور الأنواع النباتية المحلية من حقول الأمهات البذرية في البادية، حيث يُجمع سنوياً نحو 3 آلاف كيلوغرام من البذور تُوزع على المحافظات لتنفيذ برامج النثر المباشر.

وأشار إلى أن البذور تؤخذ من البيئة المستهدفة نفسها لضمان ملاءمتها للظروف المحلية، ثم تُنثر قبيل هطول الأمطار بفترة وجيزة وفق توقعات الأرصاد الجوية، ما يعزز فرص الإنبات ونمو النباتات الرعوية في المواقع المحددة.

ولفت فارس إلى أن الفرق الفنية في الهيئة تعمل على إنشاء السدات المائية والحفائر على المسيلات الطبيعية في مناطق البادية، حيث تم خلال العام الجاري تنفيذ مشروعين، أحدهما في منطقة البطمة بهدف استيعاب أكبر كمية ممكنة من مياه الأمطار، والحد من الانجراف المائي، وتحسين المناخ الموضعي، بما يتيح استعادة الغطاء النباتي من المخزون البذري الطبيعي في التربة.

ومن جهته، أوضح مدير فرع ريف دمشق في الهيئة عدنان القجمي أن مساحة بادية ريف دمشق تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، وتضم 41 بئراً خدمية لتأمين مياه المراعي لمربي الثروة الحيوانية، أُعيد تشغيل نحو 20 بئراً منها بعد التحرير بالاعتماد على الطاقة البديلة.

وأشار القجمي إلى أن ريف دمشق يضم سبع محميات تشمل محميات رعوية وأخرى لتثبيت الكثبان الرملية ومكافحة التصحر وهي: الناصرية 1، الناصرية 2، الخانات، المنقورة، البطمة، مكيمل، ومحروثة، مؤكداً أن العمل جارٍ منذ عامين لإعادة تأهيل هذه المحميات.

ولفت القجمي إلى أن مشروع إعادة تأهيل محمية البطمة، المنفذ بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” يهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي وحماية المراعي والاستفادة من مياه السيول عبر الحصاد المائي والخزانات الترابية، مشيراً إلى وجود 41 حفرة تخزينية بين جاهزة وتحتاج إلى تعزيل.

وبيّن أن أعمال التأهيل في المحمية شملت زراعة 502 نخلة وأشجار حراجية حول المباني والسكن، إضافة إلى إنشاء حقل رعوي جديد، ضمن خطة تنموية تستهدف زراعة 210 آلاف غرسة خلال العام الجاري، وصولاً إلى 1.5 مليون غرسة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب مشاريع السدات الترابية والكبتونية الحجرية من أجل حصاد المياه ضمن الحفر التخزينية.

وبحسب القجمي بلغت نسبة زحف التصحر في بادية ريف دمشق نحو 10 بالمئة، إلا أنها ستتراجع إلى نحو 5 بالمئة مع الانتهاء من تنفيذ المشاريع الحالية بالتعاون مع مركز أكساد.

وأعرب القمجي عن أمله بأن تحظى المرحلة القادمة بدعم أكبر يتيح تحقيق نتائج أفضل وأن تستعيد البادية دورها الحيوي في دعم الثروة الحيوانية، وتعزيز التنمية المستدامة.

ويحمل شعار احتفالية هذا العام باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف “المراعي: الاعتراف بقيمتها، احترامها، استعادتها”، حيث تتركز الجهود المحلية والعالمية على أهمية المراعي بصفتها عنصراً محورياً في التوازن ‏البيئي ‏والأمن الغذائي.

وكان وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، قال في 5 حزيران الجاري، إن حماية البيئة أصبحت جزءاً أساسياً من مسيرة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، ومن خطط الحكومة في الصناعة والطاقة والتنمية المحلية والاقتصاد، في ظل التحديات التي تواجه البلاد من شح المياه والتصحر، والحرائق وآثار التغير المناخي.

وأوضح عنجراني بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن الوزارة تعمل حالياً على حماية التنوع الحيوي والأصول الوراثية السورية، ومكافحة الصيد الجائر، وتحسين جودة الهواء والمياه، والحد من التلوث، ومعالجة ملف مكبات النفايات العشوائية.

المصدر: الإخبارية