قررت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع تمديد مهلة الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي حتى 31 كانون الثاني 2027، بعد دراسة الطلبات والمراجعات التي تلقتها بشأن منح مهلة إضافية، ولا سيما من أشخاص موجودين خارج الجمهورية العربية السورية ولم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم أو اتخاذ قرار الإفصاح خلال الفترة السابقة.
وأوضحت اللجنة في بيان لها، أن الإفصاح الطوعي يمثل أحد المسارات القانونية المعتمدة لمعالجة إرث الكسب غير المشروع ويتيح لمن يرغب في تصحيح أوضاعه الإفصاح عن حقيقة أوضاعه وأمواله وأصوله والانتقال عند انطباق معايير القبول إلى مسار التسوية القانونية.
وأكدت أن المسار يهدف إلى استرداد حقوق الدولة والشعب السوري وإتاحة فرصة لمن يسوي وضعه أصولاً للعودة إلى ممارسة نشاط اقتصادي مشروع وشفاف والمشاركة في قطاع أعمال يقوم على النزاهة والمنافسة العادلة وسيادة القانون.
وشددت اللجنة على أن أبوابها مفتوحة للاستفسار والإفصاح ومعرفة الإجراءات المطلوبة من داخل سوريا وخارجها، مؤكدة أن التواصل المباشر معها والاستفسار عن الوضع القانوني والإجراءات لا يرتب بحد ذاته أي مسؤولية أو تبعات على صاحب الاستفسار.
وحذرت الراغبين في الاستفادة من البرنامج من الوقوع ضحية لأشخاص يدّعون قدرتهم على التوسط لدى اللجنة أو التأثير في قراراتها، مؤكدة أن تقديم الإفصاح أو الاستفسار لا يحتاج إلى وسيط، ودعت إلى الإبلاغ عن أي محاولة احتيال أو ابتزاز أو طلب أموال أو منافع باسم اللجنة.
ودعت اللجنة كل من يرى أن وضعه يدخل ضمن نطاق برنامج الإفصاح الطوعي إلى المبادرة بالتواصل معها قبل انتهاء المهلة، مؤكدة أن الطلبات تُدرس وفق معايير وإجراءات معتمدة وبما يحفظ حقوق الدولة والأفراد وسرية الإفصاح.
وأشارت إلى أن موقعها الإلكتروني الرسمي وقنوات التواصل وأرقام الاتصال المخصصة متاحة لتقديم الإفصاحات والاستفسارات والبلاغات من داخل سوريا وخارجها.
وأعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، في الثاني من آب الجاري بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، إطلاق حملة وطنية شاملة لمراجعة عقود واستثمارات أملاك الدولة في جميع المحافظات.
وأوضحت اللجنة في بيان لها، أن الحملة تهدف لحماية المال العام واسترداد الحقوق التي تأثرت بممارسات فساد أو كسب غير مشروع خلال العقود الماضية.
وذكرت أن الحملة تشمل مراجعة مختلف أنواع عقود الإيجار والاستثمار والإشغال والانتفاع وغيرها من التصرفات القانونية المتعلقة بأملاك الدولة، للتحقق من مدى التزامها بالقوانين النافذة، ورصد أي مؤشرات على وجود غبن جسيم أو استغلال للنفوذ أو تواطؤ أو تصرفات أضرت بحقوق الدولة.
وبيّنت اللجنة أن أعمال التدقيق الأولية أظهرت عدداً من المؤشرات التي تستوجب التحقيق، من بينها عقود أبرمت بشروط لا تحقق مصلحة الخزينة العامة، وحالات يشتبه بعدم سداد بدلات الإيجار أو استثمار أملاك الدولة لسنوات طويلة دون الالتزام بالالتزامات التعاقدية، إضافة إلى ملفات يقتضي التحقق فيها من مدى وجود شبهات كسب غير مشروع أو استغلال للوظيفة أو النفوذ العام.
وأكدت أن جميع هذه الملفات ستخضع للتحقيق المالي والقانوني وفق الإجراءات المعتمدة، وأن أي مسؤولية لن تثبت إلا بعد استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولفتت إلى أن الحملة تشمل مراجعة قاعدة واسعة من ملفات أملاك الدولة في مختلف المحافظات، باعتبارها من أكبر عمليات التدقيق التي تشهدها هذه الملفات، بهدف حماية حقوق الدولة والشعب السوري، والتأكد من سلامة التصرف بالأصول العامة.
ودعت اللجنة كل من استفاد في السابق من أملاك أو عقارات أو أراض مملوكة للدولة بصورة قد تنطوي على مخالفة للقانون أو على شبهة كسب غير مشروع، إلى الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي قبل انتهاء المهلة المعلنة، بما يتيح تسوية الأوضاع وفق الأطر القانونية.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الحملة لا تستهدف الاستثمار المشروع ولا المتعاملين بحسن النية، وإنما تهدف إلى حماية أملاك الدولة، واسترداد الحقوق العامة، وضمان إدارة عادلة وشفافة للأصول العامة بما يحقق مصلحة الشعب السوري ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
ونوّهت اللجنة بأن طلبات الإفصاح يمكن تقديمها مباشرة إلى اللجنة أو عبر البوابة الإلكترونية الرسمية.

