كشف مدير المدينة الصناعية بحسياء طلال زعيب أن المدينة تستكمل تنفيذ عدد من المشاريع المستقبلية بينها المحلّق الشرقي والمحلّق الجنوبي بالتزامن مع خطط لتطوير البنية التحتية والتوسع في المساحات الصناعية.
وأوضح زعيب في لقاء خاص على شاشة الإخبارية الإثنين 17 آب أن أعمال المحلّق الشرقي وصلت إلى مراحلها النهائية تمهيداً لتجهيز الطريق للتركيب والإنارة، فيما تعتزم المدينة طرح مناقصة لتنفيذ المحلّق الجنوبي خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وأكد زعيب أن المدينة تطمح لأن تصبح مدينة ذكية متطورة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى وجود نحو 36 مشروعاً مُعتمداً ضمن موازنة عام 2026 إلى جانب مشاريع أخرى يجري العمل عليها ضمن موازنة عام 2027.
وأشار زعيب إلى أن خطط التوسع تشمل التوسع الأول والثاني بمساحة تقارب 620 هكتاراً، إضافة إلى العمل مع الجهات المعنية لتفعيل المرفأ الجاف الذي أعدت له دراسة أولية ليكون مرفقاً متطوراً وحديثاً.
ولفت زعيب إلى العمل مع وزارة النقل، لتفعيل محطة القطار التي ستُخصص لنقل البضائع والركاب، إلى جانب إنشاء منطقة حرة تكون رافداً أساسياً للمدينة الصناعية.
كما بيّن زعيب أن المدينة تعمل على إعداد دراسة تنظيمية وتنفيذية لمنطقة النقل اللوجستي التي تبلغ مساحتها 100 هكتار، ومنطقة المستودعات بالمساحة نفسها بالقرب من المرفأ الجاف والمنطقة الحرة ومحطة القطار.
وأعلن زعيب أن المدينة تُعِد دفتر الشروط الفنية للتوسع العام، الذي ستتجاوز مساحته 12 ألفاً و500 هكتار، في وقت تتجاوز فيه الطلبات المقدمة من المستثمرين مساحة 6 آلاف و650 هكتاراً.
وقال زعيب: إن غالبية المستثمرين المتقدمين بطلبات هم شركات عالمية، وتتضمن طلباتهم دراسات فنية متكاملة، فيما تدرس المدينة الجوانب الفنية والمالية والاقتصادية للمشاريع قبل تحويلها إلى الوزارة.
وأضاف أن المدينة تدرس بالتعاون مع هيئة الاستثمار السورية الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقدمة ومنها طلب المجمع السوري الأوروبي تخصيص 3 آلاف دونم، لإقامة مجمع لصناعات العنفات الريحية وتعدين المعادن، إضافة إلى طلب مستثمرين سوريين يعملون في مجال الرخام في إسبانيا لإنشاء مدينة متكاملة للرخام.
وأوضح زعيب أن المدينة تقيم العروض المقدمة تمهيداً لتوقيع مذكرات تفاهم أولية، على أن يقدم المستثمرون دراسات فنية متكاملة، ثم تدرسها المدينة وتقيّمها قبل التعاقد وفق ملاءمتها للمنطقة والتطور والخطط الاقتصادية.
وشهدت المدن الصناعية خلال النصف الأول من عام 2026 نشاطاً ملحوظاً في طرح المقاسم ومنح التراخيص، مما يعكس استمرار التوسع في البيئة الاستثمارية وتوسيع القاعدة الصناعية الوطنية.
وفي تموز الفائت، أوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن المدن الصناعية شهدت طرح 530 مقسماً صناعياً للاستثمار، وجرى الاكتتاب على 253 مقسماً منها، وتخصيص 190 مقسماً للمستثمرين، إلى جانب منح 561 رخصة بناء و49 رخصة إدارية.
وأكدت الوزارة حينها أن مديرية المدن والمناطق الصناعية واصلت تنفيذ حزمة مشاريع داعمة، شملت إعداد مشروع وحدة معالجة المياه والصرف الصحي في حسياء الصناعية، وإدراج مشروع الكبل الضوئي في باب الهوى الصناعية، وإطلاق إجراءات تطوير دير الزور الصناعية بالتعاون مع شركة MONORA GROUP.
وتشمل المشاريع دراسة إنشاء مناطق صناعية متخصصة في الطاقة والخدمات اللوجستية، واستكمال الدراسات الخاصة بمدينة الدانا ومعرة النعمان الصناعية.


