قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 200 ألف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم بشكل طوعي منذ كانون الأول عام 2024 وحتى 18 حزيران 2026، في ظل استمرار حركة العودة الطوعية إلى مختلف المحافظات السورية.
وأشار الناطق باسم المفوضية في الأردن يوسف طه إلى أن 23,150 لاجئاً عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، بينهم 2,500 لاجئ خلال الفترة من 1 إلى 13 حزيران، مؤكداً أن عمليات العودة لا تزال مستمرة وبشكل طوعي وبقرار شخصي من اللاجئين، بحسب ما نقلته قناة “المملكة”.
وأوضح طه أن النساء شكلن 49 بالمئة من إجمالي العائدين مقابل 51 بالمئة من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41 بالمئة من مجموع العائدين، أي ما يقرب من 82 ألف طفل.
وبين طه أن 58 بالمئة من العائدين عادوا ضمن عائلات كاملة، بينما عاد 42 بالمئة بشكل فردي أو دون جميع أفراد الأسرة، لافتاً إلى أن 24 بالمئة من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، بواقع نحو 48 ألف لاجئ، في حين عاد 76 بالمئة من خارج المخيمات.
وذكر طه أن 23 بالمئة من العائدين كانوا يقيمون في العاصمة عمّان، و22 بالمئة في إربد، فيما توزعت النسب المتبقية على مخيم الزعتري (15 بالمئة) والمفرق (14 بالمئة) والزرقاء (7 بالمئة) ومخيم الأزرق (7 بالمئة).
وأضاف طه أن معظم عمليات العودة تتم بشكل تلقائي، أي إن اللاجئين يعودون بقرار شخصي، وأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تملك بيانات عن وجهة العودة المقصودة.
ولفت طه إلى أن استطلاعات النوايا تشير إلى أن غالبية العائدين يتجهون إلى محافظاتهم الأصلية داخل سوريا، مشيراً إلى أن 40 بالمئة من العائدين ينحدرون من محافظة درعا، و19 بالمئة من حمص، و11 بالمئة من ريف دمشق.
ونوه طه بأن المفوضية تواصل تنفيذ برامج دعم العودة الطوعية، بما في ذلك المساعدات النقدية المقدمة للاجئين في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث استفاد 7,686 لاجئاً حتى الآن من هذه المساعدات، فيما عاد نحو 11,500 لاجئ عبر الحافلات التي وفرتها المفوضية لتسهيل عودتهم إلى سوريا.
وشدد طه على أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ، بينهم ما يزيد على 380 ألفاً من الجنسية السورية، ولا تزال المفوضية تقدم المساعدات لهم، إلا أن نقص التمويل يؤثر في تقديم هذه المساعدات.
وقال طه إن المفوضية تعمل بشكل مستمر على متابعة أوضاع اللاجئين في الأردن وتقديم الدعم اللازم لهم، موضحاً أن عمليات العودة الطوعية التي تشهدها الفترة الحالية تعكس رغبة اللاجئين في العودة إلى وطنهم رغم التحديات القائمة.




