أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات طلب تقديم الطلبات الدولي للحصول على رخصة مشغل شبكة متنقلة جديدة لمدة عشرين عاماً.
وقال مصدر في وزارة الاتصالات في تصريح خاص للإخبارية، الأربعاء 4 آذار، إن “الوزارة أعلنت ذلك خلال مؤتمر Mobile World Congress 2026 في برشلونة، فاتحة الباب أمام المنافسة بين المشغلين الدوليين المؤهلين”.
وحددت الوزارة 15 حزيران المقبل موعداً لانتهاء عملية الترخيص، و2 أيار 2026 آخر موعد لتقديم العروض، مشيرة إلى أن طلب التقديم الكامل صدر عن الوزارة في دمشق ضمن عملية تتألف من مرحلة تأهيل ومرحلة اختيار مالي.
واقع السوق والانتقال من MTN سوريا
أكد المصدر للإخبارية أن الرخصة الجديدة ستحل محل رخصة MTN سوريا الحالية، مع إبقاء السوق لمشغلين اثنين لمدة خمس سنوات في إطار تنظيم مرحلة انتقالية تضمن استقرار القطاع.
وأوضح المصدر أن MTN سوريا ستواصل تقديم خدماتها بالكامل لمشتركيها حتى اكتمال انتقالهم إلى المشغل الجديد، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع خلال فترة التحول.
طبيعة الرخصة والتزامات التشغيل
بينت وزارة الاتصالات أن الرخصة تتيح للمشغل الفائز تولي مسؤولية تشغيل شبكة قائمة تشمل قاعدة المشتركين والبنية التحتية إلى جانب قيادة التوسع الوطني والارتقاء بخدمات الهاتف المتنقل على مستوى البلاد.
كما أشارت إلى أن الإطار التنظيمي يتضمن مراحل توسع محددة والتزامات جودة خدمة وفترة حماية مشروطة تهدف إلى توفير استقرار استثماري خلال مرحلة النشر الأولى.
حزمة الطيف والسبق العالمي
وبين المصدر أن الرخصة تشمل تخصيص طيف ترددي في نطاقات 800 و2600 و3500 ميغاهرتز، إضافة إلى نطاقات 900 و1800 و2100 ميغاهرتز، بما يتيح نشر تقنيات النطاق العريض المتنقل المتقدمة والجيل الخامس.
ووفق المصدر، فقد أعلنت الشركة تخصيص نطاق 800 ميغاهرتز بالكامل لمشغل واحد في سابقة عالمية وإدراج نطاق 6 غيغاهرتز ضمن خارطة طريق ترخيص مشغل متنقل لأول مرة عالمياً، تمهيداً لتقنيتي 5.5G و6G ومنح أفضلية استراتيجية طويلة الأمد.
الملكية وإصلاح القطاع
كشفت وزارة الاتصالات أن الشركة الجديدة ستتضمن مساهمة بنسبة 25% من الصندوق السيادي السوري، مع فتح ملكية الحصة المتبقية للمشغل الفائز وتحالفه، واستبعاد المشغلين السوريين الحاليين من التقدم للمناقصة.
وأعلنت إعداد خارطة طريق مرحلية لإيقاف شبكات الجيلين الثاني والثالث بصورة منظمة بما يتيح إعادة توظيف الطيف المحرر لخدمات الجيلين الرابع والخامس، مع نشر الجداول الزمنية وآليات الانتقال لاحقاً بعد التشاور مع أصحاب المصلحة.
الربط الإقليمي واستراتيجية التعافي
أفادت الوزارة بأن تحديث قطاع الاتصالات يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية التعافي الاقتصادي الشامل، مع تضمين طلب التقديم متطلبات تغطية وطنية والتزامات وصول شامل ومعايير أداء متوافقة مع المعايير التقنية الدولية.
وربطت بين الرخصة الجديدة ومبادرة SilkLink، مشروع الألياف الضوئية الإقليمي المدعوم من شركة STC السعودية والهادف إلى توسيع طاقة النقل الدولية وتعزيز مكانة سوريا ممراً رقمياً إقليمياً، معتبرةً أن المشروعين يشكلان ركيزتين متكاملتين لاستراتيجية البنية التحتية الرقمية بعيدة المدى.
خلفيات وخطوات طرح الرخصة الجديدة
في السياق ذاته، قال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في تدوينة عبر صفحته بمنصة إكس: “أعلنا اليوم في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عن إطلاق منافسة عالمية لرخصة خليوي جديدة تحل محل رخصة MTN سوريا”.
وأضاف: “هذه الخطوة جاءت بعد أشهر من المفاوضات مع شركة MTN العالمية حول خروجها من السوق السورية بشكل ودي ومنظم وأشهر من التحضير لإطار تنظيمي وتجاري واستثماري للرخصة الجديدة يهدف إلى جذب أفضل المشغلين العالميين لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات كما يستحق السوريون”.
وأكد أن الترخيص يضم حزمة ترددات متقدمة على مستوى عالمي بما يساعد على تطوير الشبكة بشكل كامل يحقق جودة خدمات متميزة، متوقعاً إنجاز إجراءات المنافسة وترسية العقد بحلول 15 حزيران القادم.



