أكد وزير الداخلية أنس خطاب، السبت 27 حزيران، في الذكرى السادسة والأربعين لمجزرة سجن تدمر، أن عهد الإفلات من العقاب انتهى، مشدداً على مواصلة ملاحقة جميع المتورطين بالجرائم وتقديمهم إلى القضاء.
وأوضح خطاب في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصةX أن ذكرى المجزرة تمثل شاهداً على واحدة من أبشع مراحل الظلم والإجرام في تاريخ سوريا، موجهاً رسالة إلى الناجين وذوي الضحايا بأن العدالة ستبقى أولوية للدولة.
وشدّد خطاب على أن مؤسسات الدولة تواصل العمل بحزم لتعقب جميع المجرمين ومحاسبتهم، مؤكداً أن تحقيق العدالة يشكل خطوة أساسية لإغلاق صفحات الماضي وترسيخ الأمن واستقرار دولة المؤسسات.
وكانت رابطة معتقلي سجن تدمر قد نظمت فعالية داخل السجن إحياءً لذكرى المجزرة التي ارتكبها النظام البائد عام 1980.
وقال رئيس رابطة الناجين من سجن تدمر، بهاء الدين الخطيب، في تصريحات للإخبارية، إن الرابطة أصدرت تقريراً حول المجزرة، أكدت فيه أن الحق لا يموت بالتقادم، وأن العدالة تبقى الطريق الأسمى لبناء المستقبل الآمن والمستقر لجميع السوريين.
من أجل حفظ الذاكرة الوطنية، طالب الخطيب بأن يتحول سجن تدمر من رمز للألم إلى منارة للعلم والمعرفة، عبر المطالبة بإعطاء الرخصة الرسمية من الحكومة لإنشاء جامعة للعلوم الإنسانية ومتحف وطني للذاكرة الأليمة، ليبقى شاهداً على الماضي وحارساً للمستقبل.
كما طالب أيضاً بتحقيق العدالة بالشكل الكامل بهدف الوصول إلى الأمن والاستقرار والسلم الأهلي والمجتمعي، مشيراً إلى أن عدداً من المتورطين بالمجزرة، ويتم العمل على إحصائهم ضمن قاعدة بيانات، تتضمن أيضاً أسماء الضحايا لتقديمها بشكل رسمي من خلال المكتب القانوني في الرابطة.
وتُعدّ مجزرة سجن تدمر واحدةً من أبشع الجرائم التي شهدتها سوريا في تاريخها الحديث، إذ ارتكبتها قوات “سرايا الدفاع” فجر 27 حزيران 1980، عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت رئيس النظام آنذاك حافظ الأسد.
وأشارت تقديرات حقوقية وشهادات ناجين إلى أن المجزرة أسفرت عن مقتل نحو 1200 معتقل خلال ساعات، بعد تعرضهم لإطلاق نار كثيف داخل المهاجع، قبل أن تُنقل جثامينهم إلى مقابر جماعية في محيط مدينة تدمر.


