شارك وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في مؤتمر المعنيين بأعمال إزالة الألغام في سوريا المقام في مدينة جنيف السويسرية، بالشراكة مع مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا.
وقال الصالح في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الإثنين 22 حزيران: إن الحرب في سوريا انتهت لكن لا يزال ملايين السوريين يواجهون إرثاً قاتلاً بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى هذا الملف باعتباره أولوية وطنية عليا تتعلق بحماية الأرواح وترتبط مباشرة بمستقبل سوريا واستقرارها وتعافيها، وفقاً لمراسل الإخبارية.
وأضاف أنه “لا يمكن الحديث عن عودة اللاجئين والنازحين وإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش والتنمية المستدامة في ظل استمرار التلوث الواسع بالألغام والذخائر غير المنفجرة، مشيراً إلى أن ملف الألغام مسؤولية جماعية وحجم التلوث في سوريا أكبر من قدرة أي جهة منفردة على التعامل معه.
وشدد الوزير على أن الرؤية الوطنية للتعافي والاستقرار تنطلق من مبدأ واضح “لا عودة آمنة دون أرض آمنة، ولا استقرار مستداماً دون إزالة هذا الخطر القاتل”، مبيناً أن الأعمال المتعلقة بالألغام تمثل ركناً أساسياً في رؤية “لا مخيمات لا ألغام” التي تعمل عليها الحكومة بدعم من الشركاء الدوليين بهدف توفير حلول مستدامة لعودة آمنة وطوعية للنازحين واللاجئين.
وأشار الصالح إلى أن الحكومة اتخذت قراراً استراتيجياً بتوجيهات من السيد الرئيس أحمد الشرع بإنشاء مرجعية وطنية موحدة لهذا القطاع من خلال المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام.
وترأس الوزير الصالح الوفد السوري المشارك في أعمال مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا الذي ضمّ ممثلين عن وزارات الطوارئ وإدارة الكوارث والخارجية والمغتربين والزراعة إلى جانب عدد من المختصين والإداريين والفنيين المعنيين بملف إزالة الألغام.
ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة تجمع سوريا مع الجهات المانحة والشركاء المنفذين، بما يسهم في تطوير فهم مشترك للاحتياجات والأولويات والقدرات الوطنية المرتبطة بمكافحة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتعزيز آليات التنسيق، والحد من الازدواجية في الجهود، وتحديد مسارات عملية من شأنها تسريع تحقيق النتائج الملموسة لصالح المجتمعات المتضررة.




