أحيا أهالٍ من مدينة حماة الذكرى الـ 15 لمجزرة “جمعة أطفال الحرية” التي وقعت في 3 حزيران 2011، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال خلال احتجاجات في ساحة العاصي.
وشهدت الفعالية مشاركة أطفال حملوا الورود في مشهد رمزي لإحياء ذكرى الضحايا وسط استذكار للأحداث التي رافقت المجزرة، وما خلفته من خسائر بشرية واسعة قُدّرت بأكثر 60 ضحية وفق توثيقات حقوقية، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر بينهم أطفال كانوا ضمن صفوف المتظاهرين.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الثالث من حزيران 2011، حين أطلقت أجهزة أمنية تابعة للنظام البائد الرصاص الحي على متظاهرين أثناء توجههم من أحياء مدينة حماة نحو ساحة العاصي للمشاركة في احتجاجات سلمية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى خلال دقائق من إطلاق النار، في واحدة من أبرز الحوادث التي شهدتها المدينة في بدايات الثورة السورية.
وروى أحد الناجين لمديرية إعلام حماة أن سبب تسمية “جمعة أطفال الحرية” في الثالث من حزيران يعود إلى استشهاد الطفل حمزة الخطيب تحت التعذيب، وإلى التضامن مع أطفال درعا الذين كتبوا شعارات الحرية على الجدران.
وأوضح أن السوريين في مختلف المحافظات توحدوا حينذاك خلال المظاهرات، مرددين شعارات تؤكد وحدة المصير بين المدن، مشيراً إلى أن الحراك كان سلمياً منذ بدايته، رغم محاولات النظام البائد إقناع عناصره بأن المتظاهرين إرهابيون أو مندسون أو مدفوعون من الخارج.
وأضاف أن المتظاهرين كانوا يسعون إلى إيصال رسالة مباشرة إلى العناصر المسلحة مفادها أنهم مواطنون سوريون يطالبون بالحرية والتغيير، ويحملون الورود وأغصان الزيتون تعبيراً عن سلمية حراكهم، مؤكداً أن هدفهم كان إسقاط النظام القمعي والمطالبة بالحقوق والحريات.
وأشار إلى أن الرغبة في التغيير كانت الدافع الأساسي لاستمرار الاحتجاجات، مؤكداً أن المشاركين كانوا على استعداد لتكرار التجربة مهما كانت التضحيات، لأنهم رأوا أنفسهم أصحاب مشروع التغيير وصنّاعه.
وبيّن أن مدينة حماة شهدت ثلاثة أيام من الإضراب العام والحداد على أرواح الضحايا حينها، كما تخللتها مراسم تشييع حاشدة شارك فيها أهالي المدينة الذين خيّم عليهم الحزن نتيجة القمع الذي طال أبناء سوريا من النظام البائد.




