تبذل فرق الدفاع المدني في محافظة إدلب، بالتنسيق مع المحافظة ومديرية الموارد المائية ووزارة الدفاع، جهوداً حثيثة لمواجهة التداعيات الناجمة عن انهيار جزء من الساتر الترابي لسد السيحة الواقع شرق مدينة إدلب، حيث تتركز العمليات الميدانية حالياً على فتح مجارٍ لتصريف المياه وتدعيم السواتر الترابية لدرء مخاطر الارتفاع المستمر في منسوب مياه السد.
وفي سياق الإجراءات المتخذة، أكد قائد عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب وليد أصلان، في تصريح لوكالة “سانا”، أنه تم إجلاء السكان من قريتي الوسيطة وحميمات الداير، مع تثبيت نقطة دائمة للدفاع المدني مجهزة بالآليات الثقيلة وسيارات الإخلاء لمواجهة أي طارئ.
وأشار أصلان إلى وضع خطط مستقبلية بالتنسيق مع الجهات المعنية لاستثمار المياه الفائضة وتجنب تكرار مثل هذه الكوارث في منطقة السيحة.
من جانبه، أوضح رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سراقب أنه فور تلقي البلاغ بانهيار الساتر، جرى تجهيز مركزي إيواء في مدرستي حميمات الداير وأبو الظهور الابتدائية، مع البدء بتقييم احتياجات المتضررين في قريتي الوسيطة وحميمات الداير وتوزيع السلل الغذائية ومساعدات الطوارئ عليهم.
ونجم عن الهطولات المطرية الغزيرة، التي شهدتها المنطقة خلال شهر آذار الماضي، زيادة ملحوظة في مستويات المياه في منطقة السيحة على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، وهو ما أسفر عن تصدع وانهيار جزء من الساتر الترابي الحابس للمياه.
وامتدت آثار هذا الانهيار بشكل مباشر نحو قرية حميمات الداير التابعة لمنطقة أبو الظهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي، مسببةً غرق نحو 150 منزلاً وتحول طرقات القرية إلى مستنقعات طينية باتت بيئة خصبة للحشرات والقوارض، ما اضطر عشرات العائلات لإخلاء منازلهم والتوجه نحو مراكز الإيواء وسط استمرار عمليات الإجلاء التي تنفذها فرق الدفاع المدني بالتعاون مع الأهالي.
وفي الرابع من أيار الجاري، حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المدنيين في قرية تل العقارب بريف حلب الجنوبي من خطر وصول المياه إلى القرية، نتيجة انكسار الساتر الترابي للسيحة في أكثر من موقع، جراء ارتفاع منسوب المياه.
وأشارت الوزارة إلى وجود خطر محتمل على قرى أم الكراميل والعشطان الشرقية وخربة السويحل بريف حلب الجنوبي، بحسب ما نشرت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية.


