أعلن منسق الإغاثة الطارئة بالأمم المتحدة توم فليتشر تخصيص 146 مليون دولار إضافية من الحكومة الأمريكية لدعم مشروعات منقذة للحياة في سوريا، مؤكداً أن التحديات الداخلية لا تزال كبيرة مع ارتفاع الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق.
جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي الأربعاء 22 نيسان، وذلك للإحاطة بخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لسوريا لعام 2026.
وشدد فليتشر على أهمية عودة السوريين إلى ديارهم ضمن بيئة آمنة تضمن كرامتهم وحقوقهم، كاشفاً عن وجود نحو 100 ألف نازح في حلب والحسكة بحاجة للدعم العاجل.
وحذر من أن الألغام ومخلفات الحرب قتلت أكثر من 50 شخصاً وأصابت أكثر من 100 منذ آذار، ثلثهم من الأطفال، ما يستدعي تكثيف جهود الإزالة.
تثبيت الاستقرار
من جانبه، دعا نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، لإعادة إدماج البلاد في النظامين الاقتصادي والدبلوماسي العالمي، مشدداً على أهمية العمل المستمر لرفع العقوبات ومعالجة آثارها على الاقتصاد والمجتمع السوري.
وأشار إلى تقدم في تثبيت الاستقرار خلال الشهر الماضي رغم التحديات، مرحّباً بجهود الحكومة السورية لحماية البلاد من نزاعات المنطقة وإعدادها استراتيجية للحد من الفقر وتعزيز الشفافية.
وأكد كوردوني دعم المؤسسات وتعزيز السلم الاجتماعي ومعالجة ملف المفقودين والعدالة الانتقالية، منوهاً بدور المرأة السورية النشط في العملية السياسية.
ودعا المسؤول الأممي إسرائيل لوقف الانتهاكات واحترام سيادة ووحدة الأراضي السورية، لافتاً إلى أن نحو 300 ألف شخص فروا من القتال في لبنان ودخلوا سوريا مؤخراً.
دعوة لدعم جهود الحكومة
بدورها، حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال فانيسا فريزر، خلال الجلسة جميع الأطراف على دعم جهود الحكومة السورية لإعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار.
وأكدت فريزر أن الحكومة أبدت اهتماماً بالانضمام إلى الأطر السياسية الدولية المهمة، مشددة على أهمية توفير الخدمات الأساسية خاصة التعليم داخل المخيمات.
وأشارت إلى أن العديد من المدارس ما زالت ملوثة بمخلفات الحرب مما يهدد سلامة الأطفال، مؤكدة أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب كشرط أساسي لإعادة إعمار سوريا.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع، قد ناقش مع فيلتشر، مطلع نيسان الجاري، آليات تطوير التنسيق بين الجهات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة، بما يسهم في تحسين كفاءة العمل الإنساني في سوريا.
وجرى النقاش خلال لقاء عقد في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والوفد المرافق لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة، حيث تم التطرق إلى الواقع الإنساني وسبل التعامل مع التحديات الراهنة والحد من آثارها.




