أكدت وزارة الداخلية أنها تتابع باهتمام بالغ ما تشهده بعض المناطق في محافظة إدلب من توترات على خلفية مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية الإثنين 15 حزيران، تفهمها لمشاعر الغضب والألم التي خلفتها تلك الجرائم في نفوس الأهالي.
وشدّدت على أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها المختصة.
وأشارت الوزارة إلى أنها لن تتهاون أبداً بحق أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري، في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لملاحقة المطلوبين والمتورطين في مختلف المحافظات.
ودعت المواطنين إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار وإعاقة لمسار العدالة.
كما حثت الأهالي وكل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات، على المبادرة بتقديمها إلى الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وبيّنت الوزارة أن الأجهزة المعنية تتابع هذه الملفات بجدية كاملة، وأن أي معلومات موثقة من شأنها الإسهام في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على أن حقوق الضحايا لن تضيع.
وأضافت أن جميع القضايا والملفات الموثقة ستتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن محاسبة المجرمين وإنصاف المتضررين بعيداً عن الفوضى أو الثأر الفردي.
واختتمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى أن بناء دولة العدالة وسيادة القانون يتطلب الاحتكام إلى المؤسسات المختصة والثقة بإجراءاتها، والتكاتف للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات لجر البلاد إلى فوضى لا تحمد عقباها.
وفي 12 حزيران الجاري، أكد وزير الداخلية أنس خطاب، أن إدارة مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المجرمين والقبض عليهم تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص ومحاسبتهم على أفعالهم.
وأوضح الوزير خطاب في تدوينة عبر منصة “X”، أن “هذه الجهود تأتي عبر عمليات البحث والرصد والتحري لجمع المعلومات ومقاطعتها، وذلك تطبيقاً لوعد قطعناه أمام شعبنا الصابر أنه لا تهاون مع من تلطخت أيديهم بالدماء”.



