كشف السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها “الإخبارية”، الأربعاء 14 كانون الثاني، عن تفاصيل الاتفاق الذي جرى في الأول من نيسان 2025 بخصوص حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وذلك على خلفية مناوشات متكررة ووجود قوة مسلحة داخل حي سكني في قلب المدينة التي تمثل شريان الاقتصاد السوري.
وأكد الرئيس الشرع أن سياسات الدولة منذ البداية تقوم على تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الأمني، مشدداً على أن أي تنمية اقتصادية تحتاج بالضرورة إلى استقرار أمني.
وأوضح أن الاتفاق نص على انسحاب القوى العسكرية التابعة لتنظيم قسد من حي الشيخ مقصود، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر الأمنية المنتسبة إلى وزارة الداخلية، وبمشاركة أبناء الحي أنفسهم لإدارة الشؤون الأمنية والخدمية نظراً لخصوصية المنطقة، لافتاً إلى أن التنظيم أعلن حينها انتهاء الانسحاب بالكامل.
وأشار إلى أنه رغم ذلك، عادت المناوشات بعد نحو شهرين، وتجددت الاشتباكات، وبدأ القصف يستهدف أحياء سكنية مجاورة، بما فيها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وهي أحياء تضم عرباً وأكراداً ومسيحيين، ما أدى إلى سقوط القذائف في الأسواق والأحياء المدنية، وأثر بشكل مباشر على حالة الاستقرار الأمني في مدينة حلب.
وأكد أن استمرار هذا الوضع يقوّض كل الجهود المبذولة لتسويق حلب اقتصادياً، باعتبارها منطقة صناعية وزراعية وممراً تجارياً مهماً.
وشدد الرئيس الشرع على أن الدولة لا يمكن أن تجذب الاستثمارات العالمية في ظل خروج قذائف من حي سكني كل بضعة أشهر، وأن حماية حلب واستقرارها أولوية وطنية لا يمكن التهاون بها.

