الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

الرئيس الشرع يكشف تفاصيل تحركات “قسد” لحظة تحرير حلب

الرئيس الشرع: سياسة تنظيم قسد تحرم سوريا من ثرواتها

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها “الإخبارية”، الأربعاء 14 كانون الثاني، تفاصيل تحركات تنظيم “قسد” أثناء دخول قوات غرفة العمليات العسكرية إلى مدينة حلب خلال لحظات التحرير.

وقال السيد الرئيس: “إن أولى المدن الكبرى التي وصلت إليها القوات كانت حلب، حيث كان التنظيم متواجداً في حي الشيخ مقصود، وقام بالانتشار والتوسع ومهاجمة القوات الواصلة إلى المدينة، ما أعاق نوعاً ما تقدم القوات العسكرية والالتحاق بحماة”.

وأضاف الرئيس: “لكننا قمنا بإجراءات إسعافية سريعة، والتفتنا بشكل سريع نحو الخطوة التالية بعد حلب، التي كانت حماة، ثم حمص، ثم دمشق، مع الاكتفاء بمعالجات إسعافية في كل مرحلة”.

وأشار إلى أن تمدد تنظيم “قسد” شمل حي الشيخ مقصود، وصولاً إلى الأشرفية ومنطقة بني زيد والمعامل، وهي مناطق مرتفعة تطل على الطرقات الرئيسية التي تربط حلب بشمالها وغربها، وتضم كتلة من المصانع.

وقال: “وكما لا يخفى إن حلب تمثل تقريباً أكثر من خمسين بالمئة من الاقتصاد السوري، وهي شريان اقتصادي وممر أساسي للاقتصاد، ما يجعل الاستقرار والهدوء ضرورة قصوى”.

وأشار الرئيس الشرع إلى أنه التقى مع مظلوم عبدي بعد قرابة شهر ونصف من الوصول إلى دمشق، موضحاً أنه في بداية اللقاء قال له: “سيد مظلوم، إذا كنت تقاتل من أجل حقوق المكون الكردي، فأنت لا تحتاج إلى صرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي محفوظة وستكون محفوظة بالدستور، كما أن حق المواطن وحق المشاركة، وكما أن يكون من المكون الكردي ضباط في الجيش السوري، هذا شيء أساسي”.

وأكد الرئيس أن المكون الكردي شارك في الثورة السورية ولا ينتمي إلى تنظيم “قسد”، مشدداً على أنه لا يعتقد أن المكون الكردي يمثله التنظيم، وأن هناك خلافات داخلية بين المكونات الكردية.

وأضاف: “يكفي أن نفكر بالوطن جميعاً، وأن نفكر بحقوق المكون الكردي وفق إجراءات قانونية، بحيث يكون القانون هو الذي يحفظ حقوق الجميع”.

وأشار الرئيس إلى أن أي حق كردي، بما في ذلك ما حدث خلال الأربعة عشر عاماً الماضية من هجرات قسرية، يجب أن يعود دون التفاوض، مؤكداً أن حقوق المجتمع الكردي غير قابلة للمساومة، وتشمل المواطنة والمشاركة في البرلمان والمناصب السيادية، وأوضح أن كل ذلك يجب أن يكون مبنياً على الكفاءة وليس على المحاصصة.

واختتم الرئيس الشرع حديثه بالقول إن النقاشات مع مظلوم عبدي تطورت حتى تم التوصل إلى اتفاق شامل، مؤكداً حرصه على حماية حقوق جميع مكونات المجتمع السوري وفق القانون والدستور.

المصدر: الإخبارية