عقدت لجنة تعديل القرار رقم 66 لعام 2018، الخاص بنظام إحداث وتنفيذ واستثمار المناطق الصناعية والحرفية، أولى جلساتها في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بهدف تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوظيف التحول الرقمي، إضافة إلى جملة من البنود القانونية والإدارية التي سيشملها التعديل في المشروع الجديد.
توسيع خيارات التنفيذ والتمويل
أكد مدير المناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة محمد شرف، في تصريح للإخبارية، أن أبرز التعديلات التي سيشملها المشروع الجديد تتضمن توسيع نطاق الخيارات المتاحة لتنفيذ المناطق الصناعية والحرفية وتمويلها، بحيث لم تعد حكراً على نموذج واحد، وأصبح من الممكن اعتماد نماذج متعددة للشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى دور الوزارة المختصة في وضع السياسات والضوابط العامة والإشراف على تنفيذها، مع منح الوحدات الإدارية المحلية مرونة أكبر في إدارة هذه المناطق، وفق أدوار وصلاحيات واضحة ومحددة.
توحيد المرجعية الإدارية
وأوضح شرف أن المشروع يركز على توحيد المرجعية الإدارية المسؤولة عن إحداث المناطق الصناعية والحرفية، بما يضمن مساراً واضحاً ومتكاملاً، منذ مرحلة اختيار الموقع حتى بدء التنفيذ الفعلي.
وأضاف أن النظام يسمح باعتماد أكثر من نموذج للتنفيذ، بحسب طبيعة كل مشروع، مما يسهم في اختصار الزمن اللازم لإنجاز المشاريع، ورفع كفاءة تنفيذها، مع الحفاظ على المتطلبات الفنية والبيئية والتخطيطية المطلوبة.
إشراك القطاع الخاص بنماذج مبتكرة
وبيّن أن المشروع الجديد يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للقطاع الخاص، من خلال عدة نماذج استثمارية، أبرزها: تنفيذ المناطق الصناعية بواسطة المطور الخاص، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما يشمل نماذج استثمار وتمويل حديثة، مثل: البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، والبناء والتملك والتشغيل (BOO)، والتصميم والتمويل والبناء والتشغيل (DBFO)، إضافة إلى نماذج أخرى تجيزها التشريعات النافذة.
ويهدف هذا التوجه إلى استقطاب الخبرات ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، دون تحميل الموازنة العامة كامل الأعباء المالية.
التحول الرقمي محور أساسي للتطوير
وأشار مدير المناطق الصناعية محمد شرف، إلى أن النظام الجديد لاستثمار المناطق الصناعية والحرفية سيتبنى التحول الرقمي كأحد المحاور الأساسية لتطوير إدارة هذه المناطق.
ويتجلى ذلك في إنشاء منصة إلكترونية متكاملة لإدارة الإجراءات والخدمات، وأتمتة طلبات الإحداث والتخصيص والترخيص والمتابعة، وربط قواعد البيانات بين الوزارة والوحدات الإدارية والجهات المعنية، بالإضافة إلى توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في التخطيط وإدارة الأراضي والبنية التحتية.
ويسهم هذا التوجه الرقمي في تسريع الإنجاز، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يعزز مناخ الاستثمار الصناعي في البلاد.

