شهدت محطات الوقود في معظم المحافظات السورية، خلال الساعات الماضية، حالة من الازدحام والضغط، تزامناً مع قرار وزارة الطاقة خفض أسعار المشتقات النفطية، مما أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية تداول روايات متباينة حول أسباب الأزمة، وتساؤلات بشأن واقع توفر المحروقات، وإذا ما كان هناك نقص في التوريدات.
وفي هذا السياق، كشفت إدارة إعلام الشركة السورية للبترول لموقع الإخبارية عن أبرز الأسباب المتعلقة بوقوع الأزمة، وحقيقة توفر المشتقات النفطية، والإجراءات المتخذة لضمان استقرار التوريد.
أسباب الازدحام في المحطات
قالت إدارة إعلام الشركة السورية للبترول إن ما شهدته بعض المحافظات هو حالة اختناق مؤقتة في عدد من محطات الوقود، وليس نقصاً في توفر المواد البترولية، موضحةً أن ذلك يعود إلى إحجام عدد من أصحاب المحطات عن سحب الطلبيات وتفريغ مخزونهم، بعد تداول إشاعات عن تخفيضات كبيرة في الأسعار، بالتزامن مع إحجام شريحة من المواطنين عن الشراء انتظاراً لتلك التخفيضات.
وأضافت أن الطلب عاد بشكل مفاجئ بعد صدور التسعيرة الرسمية، مما أدى إلى ضغط مؤقت على بعض المحطات وظهور ازدحام في عدد منها.
واقع التوريدات
وأكدت الشركة السورية للبترول أنه لا يوجد نقص في التوريدات، وأن المواد البترولية تدخل البلاد بانتظام، فيما تستمر عمليات تزويد المحطات بوتيرة مرتفعة.
وأشارت إلى أن الازدحام على المحروقات ارتبط بتفاعل السوق مع الإشاعات المتداولة، وما نتج عنها من انخفاض مخزون بعض المحطات، قبل أن تعود عمليات السحب والتزويد إلى وتيرتها الطبيعية.
حقيقة توقف المحطات عن البيع
وأوضحت الشركة أن التسعيرة الرسمية هي المرجع المعتمد، مبينةً أن الإشاعات المتداولة قبل صدورها دفعت بعض أصحاب المحطات إلى التريث في سحب الطلبيات وتفريغ مخزونهم، بالتوازي مع انتظار عدد من المواطنين للتخفيضات المتوقعة قبل التزود بالوقود.
وأضافت أن إعلان الأسعار الرسمية أعاد الطلب بشكل كبير، وهو ما أدى إلى الازدحام المؤقت في بعض المحطات.
إجراءات المعالجة
ولفتت الشركة إلى أنها فتحت باب سحب المواد لجميع المحطات دون سقف، مع استمرار الصهاريج بنقل المشتقات النفطية من المستودعات إلى مختلف المحافظات على مدار الساعة، إلى جانب تعزيز وتيرة التوريد لتلبية الطلب المتزايد.
وتوقعت أن تسهم هذه الإجراءات في عودة الوضع إلى طبيعته خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدةً أن التزام المواطنين بالاستهلاك الطبيعي وعدم التهافت على الشراء يُسرّع استقرار التوزيع.
مراقبة المحطات ومكافحة الاحتكار
وأشارت الشركة إلى أنها تتابع واقع التوريد والتوزيع بشكل مستمر، لضمان وصول المشتقات النفطية إلى محطات الوقود وانتظام عمليات البيع للمواطنين، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة أي حالة تعيق انسيابية التوزيع، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مخالفات يتم رصدها، بما يضمن استمرار وصول المادة إلى المواطنين بشكل طبيعي.
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت وزارة الطاقة عبر بيان رسمي عدم وجود أي نقص في المشتقات البترولية، وأن الازدحام الذي تشهده بعض محطات الوقود في عدد من المناطق يعود إلى اختناق مؤقت في عمليات التزويد.
وأوضحت الوزارة أن المخزون الاستراتيجي من المحروقات متوفر، فيما تواصل الجهات والشركات المختصة عمليات التخزين والنقل والتزويد بانتظام، بما يضمن استمرار تأمين احتياجات السوق.



