قال عصام غميرة عم الشاب المتوفى محمد غميرة: إن ابن شقيقه، البالغ من العمر 29 عاماً، توفي بعد تعرضه لصفعة داخل مركز للشرطة في منطقة الحفة بريف اللاذقية.
وأوضح غميرة للإخبارية، الأحد 16 آب، أن ابن شقيقه كان مصاباً بمرض الناعور، وأن الأسرة أبلغت رئيس المركز بحالته الصحية وطلبت عدم التعرض له بسوء، فيما طالب بمحاسبة المتسببين في الحادثة وألا يذهب دم الشاب هدراً.
وذكر أن ابن شقيقه، الذي والده شهيد، استدعي إلى مركز الشرطة إثر دعوى قُدمت ضده، وأنه لبّى الاستدعاء وحضر إلى المركز، سواء أكان محقاً أم مخطئاً.
وأضاف أن الأسرة تربطها علاقة معرفة برئيس المركز، وأنها أوضحت له إصابة الشاب بمرض الناعور، وطلبت منه ألا يمسّه أحد بسوء، قبل أن يفاجؤوا بتصرف أحد العناصر بشكل فردي واعتدائه عليه بالضرب وصفعه على وجهه.
وأكد إلى أن الاعتداء لم يكن تعذيباً، وأن جسم الشاب كان خالياً تماماً من الكدمات، موضحاً أن الصفعة، بحسب ما يرجح، تسببت له بنزيف في الدماغ، تطور تدريجياً حتى فقد وعيه ودخل في غيبوبة.
ولفت إلى أن الشاب مكث في المستشفى 4 أو 5 أيام، وتعرض لتوقف القلب مرات عدة، وحاول الأطباء إنعاشه بالصدمات الكهربائية، قبل أن يتوفى.
وأوضح عم الشاب أن توجيهات صدرت من وزير الداخلية إلى المحافظ وقائد الشرطة والجهات المعنية في اللاذقية لمتابعة التحقيق ومجريات القضية والوقوف على أسباب الوفاة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تابعت الموضوع منذ مركز الشرطة وحتى المستشفيات، كما تابعت حالته الصحية والإصابة التي تعرض لها.
وأضاف أن الجرعات الطبية المطلوبة لعلاج الشاب، رغم ندرتها، وُفّرت بالكامل في المستشفى الوطني ومستشفى جبلة ومستشفى حمص، عن طريق وزارة الداخلية ومدير صحة اللاذقية.
وحول الاجتماع الذي عُقد الأحد في منطقة الحفة بريف اللاذقية، قال: إن مطالب المشاركين اقتصرت على محاسبة الجناة ونيلهم الجزاء العادل، وألا يذهب دم الشاب هدراً.
وحذّر غميرة من إمكانية تكرار ما حدث مع أشخاص آخرين، لافتاً إلى أنه لم تكن هناك أدلة ضد ابن شقيقه، وإنما مجرد ادعاء، مبيّناً أن أي شخص يمكن أن يتعرض للاستدعاء والتوقيف ثم للضرب بناءً على ادعاء.
وأكد أن مطالب العائلة تتمثل في رفض تكرار الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، معرباً عن ثقته بالدولة وقيادتها ووزير الداخلية وكل من يسانده في أن دم الشاب لن يذهب هدراً.
وشكّل وزير الداخلية أنس خطاب، في وقت سابق الأحد لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، وكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته.
وفي وقت سابق الأحد، أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيُعالج بحزم ضمن القوانين، وأن المخالف سينال جزاءه العادل أياً كان.


