أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في هيئة العدالة الانتقالية، الإثنين 15 حزيران، رديف مصطفى، أن العدالة الانتقالية تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفي حديثه للإخبارية، أشار مصطفى إلى أن الصبر يمثل جزءاً أساسياً من المسار لتحقيق الإنصاف للضحايا والمتضررين، متفهماً حقهم المشروع في المطالبة بالمحاسبة.
وفيما يتعلق بشمولية العدالة الانتقالية، أوضح مصطفى أنها تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتقوم على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وتحقيق جبر الضرر، لافتاً إلى أن الإصلاح المؤسسي يمثل أحد المسارات الأساسية لضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً، وهو هدف رئيسي للوصول إلى السلم الأهلي.
وعن نجاح العدالة الانتقالية، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة أنه يتطلب إشراك الضحايا ودعماً مجتمعياً وحكومياً واسعاً، وأن استيفاء الحق بالذات يهدد العدالة الانتقالية ويقوض فرص إنصاف الضحايا، مشيراً إلى أن المسار القضائي يهدف إلى تعويض المتضررين وتحقيق العدالة وفق أحكام القانون.
وأشار مدير إدارة المساءلة والمحاسبة إلى أن الاعتصام السلمي حق طبيعي يعكس مساحة أوسع للتعبير والمشاركة المدنية، وأن المسؤول الذي امتلك القدرة على منع الانتهاكات ولم يفعل يُعد شريكاً في الجريمة.
وأوضح مصطفى أن عدم الثقة بمؤسسات الدولة في سوريا يمثل إرثاً طويلاً من حقبة النظام البائد الممتدة لعقود، مؤكداً أن معالجة التباطؤ وعدم الثقة تتطلب إصلاحاً مؤسسياً عميقاً واستعادة الثقة العامة، وأن بناء الثقة بين المواطن والدولة يُعد أولوية في مرحلة ما بعد الانتهاكات.
واختتم مصطفى قائلاً: “العمل جارٍ لتوسيع البنية المؤسسية ومقار العدالة الانتقالية في عدة محافظات، وتعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين جزء أساسي من عمل المؤسسات العدلية الانتقالية”.
وكان الرئيس الشرع قد أكد خلال لقائه مع وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، في 11 حزيران الجاري، أنه من المهم ألا تُستخدم المحاسبة أو العدالة الانتقالية كعنوان انتقامي أو تسلطي كما حدث أحياناً بعد انتصار الثورات، منوهاً بأهمية إنشاء مؤسسة قانونية يكون لديها معايير متعارف عليها عرفياً ودولياً حتى لا تحدث أخطاء أثناء المحاسبة.



