العدالة الانتقالية: محاسبة من ارتكب جريمة رانيا العباسي وعائلتها لن تقتصر على المنفذين

العدالة الانتقالية: محاسبة من ارتكب جريمة رانيا العباسي وعائلتها لن تقتصر على المنفذين

أكد مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، الثلاثاء 2 حزيران، أن المساءلة في قضية عائلة الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها لن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل ستشمل كل من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب هذه الجريمة.

وأوضح مصطفى أن قضية عائلة رانيا العباسي تعد واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً في الذاكرة السورية، وأن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا تواصل العمل على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد، وفي مقدمتها قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة، حسب تصريحه لوكالة “سانا“.

المحاسبة لن تقتصر على المنفذين

وشدد مدير إدارة المحاسبة والمساءلة على أن المساءلة لن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل ستشمل كل من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب هذه الجريمة، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات.

وأشار إلى أن رانيا العباسي وأطفالها اعتقلوا من قبل جهات رسمية، وأن الأحداث آلت إلى المجرم المقبوض عليه أمجد اليوسف الذي نفذ الجريمة، لافتاً إلى أن هذه الجريمة غير فردية، فهناك محرضون وسلسلة أوامر وقيادة مسؤولين، وهناك من كان من واجبهم منع وقوعها، مؤكداً أن هؤلاء كلهم شركاء وسيتم محاسبتهم.

آليات العدالة الانتقالية

وعن آليات العدالة الانتقالية، أوضح مصطفى أنها مسارات تبدأ بكشف الحقيقة ومروراً بالمحاسبة والمساءلة كعمل قضائي، ثم الإصلاح المؤسسي وضمان عدم التكرار وحفظ الذاكرة الوطنية، وهذه المسارات تعمل بالتوازي والتوالي لمعالجة الانتهاكات الهائلة في سوريا، وهو انتهاك مركب جسيم.

وذكر أن القانون الجديد يعتمد على كل من أمر وكل من حرض وكل من شارك وكل من نفذ وكل من كان بحكم منصبه القيادي يستطيع منع وقوع هذه الجريمة التي هي قتل خارج نطاق القانون وتندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن هؤلاء كلهم شركاء في الجريمة.

تأخر مسار العدالة الانتقالية

وفي حديثه عن الشكوى من تأخر مسار العدالة الانتقالية، بيّن مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في هيئة العدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن هذا المسار هو ممر إجباري لبناء سلم أهلي وبناء عدالة، وأن الهدف الأساسي منه هو إنصاف الضحايا ومحاكمة المجرمين للانتقال إلى مجتمع مستقر وآمن يسوده القانون.

وأكد مصطفى أنه سيتم محاكمة كل المجرمين الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة ولن يفلت أحدهم من العقاب.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف قد أكد أمس الإثنين أن “أطفال الدكتورة رانيا العباسي ليسوا أرقاماً في ملف، بل ضحايا ينتظرون الحقيقة والعدالة”، وأن كشف مصير الضحايا ومساءلة مرتكبي الجرائم ليسا مطلبين مؤجلين بل أساس العدالة وسيادة القانون.

المصدر: الإخبارية