أكد رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك الإثنين 17 آب أن الإعلان الدستوري المرجع الذي يحدد صلاحيات المجلس.
وأشار العواك في لقاء خاص على شاشة الإخبارية إلى أن المادة 30 منه حددت اختصاصات السلطة التشريعية، فيما يأتي النظام الداخلي بوصفه تعليمات تنفيذية تنظم هذه الصلاحيات.
صلاحيات البرلمانات
أوضح العواك أن صلاحيات البرلمانات تختلف باختلاف الأنظمة السياسية، مبيّناً أن النظام الرئاسي يقوم على الفصل بين السلطات بحيث تمارس السلطة التنفيذية مهامها التنفيذية في حين يتولى البرلمان مهامه التشريعية، مع اعتماد جلسات الاستماع أداة رقابية.
وأشار إلى أن الرقابة على الموازنة تشكّل إحدى أدوات المجلس إذ يقرّ قانون الموازنة ويتدخل في كيفية الإنفاق، إضافة إلى ممارسة دور رقابي على الإنفاق بعد إقرار الموازنة.
وأكد أن المجلس لا يقبل أن تتغوّل عليه إحدى السلطات و لا يقبل أن يتغوّل على سلطات أخرى.
التشريع الوظيفة الأساسية للمجلس
بيّن العواك أن وظيفة المجلس الأساسية تتمثل في التشريع، موضحاً أن القوانين تصل إليه إما بمشروعات قوانين أو باقتراح من أعضاء المجلس، وللمجلس حق دراسة القوانين وتعديلها فيما تتولى السلطة التنفيذية مهامها التنفيذية دون تدخل المجلس في جزئيات عملها.
ولفت إلى أن المجلس يضم 24 لجنة، إضافة إلى 17 عضواً يحق لهم اقتراح القوانين، موضحاً أن القوانين الحكومية تشكّل النسبة الأكبر في معظم برلمانات العالم لأن الحكومة أكثر احتكاكاً بحاجات المواطنين والواقع المُعاش.
تغيير الصورة النمطية عن النائب
أكد العواك أن تغيير الصورة النمطية عن مجلس الشعب يحتاج إلى جهود كبيرة تبدأ من أعضاء المجلس وسلوكياتهم ونقاشاتهم وحواراتهم، مشدداً على ضرورة تجنّب تحوّل النائب إلى معقّب معاملات فحسب وأن يتركز دوره على القضايا العامة والتشريعات التي تعرقل مصالح المواطنين.
وأوضح أن جلسات الاستماع تشكّل إحدى أدوات المجلس الرقابية، مشيراً إلى تقسيمها إلى جلسات استماع خاصة وعامة يمكن خلالها استدعاء الوزير لشرح آلية عمل الوزارة وقضاياها والإجابة عن أسئلة الأعضاء.
كما لفت إلى أن تغيير الصورة النمطية عن دور النائب يحتاج إلى وقت وجهد وتكاتف.
مدة المجلس وإقرار النظام الداخلي
أشار العواك إلى أن المادة 29 من الإعلان الدستوري حددت مدة المجلس بـ30 شهراً، موضحاً أن أكثر من 70 عضواً عملوا قبل انعقاد المجلس على مسودة النظام الداخلي خلال فترة امتدت نحو 6 أو 7 أشهر قبل أن تنتقل المسودة إلى لجنة الصياغة ثم إلى مناقشتها تحت قبة المجلس.
وبيّن أن المجلس شهد أكثر من 750 مداخلة خلال مناقشة مواد النظام الداخلي.
وأكد أن الأعضاء ناقشوا المواد وصوّتوا عليها بعد عرض الآراء والمداخلات مع استمرار الجلسات لفترات طويلة، مشيراً إلى أن النظام الداخلي سينشر بعد استكمال الإجراءات.
وبيّن العواك أن إقرار النظام الداخلي يبشر بمجلس تفاعلي يمتلك الكفاءات، مشيراً إلى أن النقاشات كانت عميقة وأن الخلافات في وجهات النظر لم تؤثر في الانضباط أو الاحترام داخل المجلس وأن النظام الداخلي أصبح مرجعاً لحسم أي خلاف يتعلق بإجراءات العمل البرلماني.
المادة 30 مرجع تحديد الصلاحيات
شدد العواك على أن المادة 30 من الإعلان الدستوري يجب أن تكون المرجع في تحديد صلاحيات المجلس، موضحاً أن بعض الأعضاء طرحوا توسيع الصلاحيات خارج ما نص عليه الإعلان الدستوري وهو ما رفضه المجلس باعتبار أن تجاوز الصلاحيات الدستورية يعني أن السلطة تضع لنفسها حدودها وضوابطها.
وأوضح أن النظام الداخلي منح حق اقتراح القوانين لكل لجنة من اللجان الـ26 ضمن اختصاصها، إضافة إلى 17 عضواً من أعضاء البرلمان إلى جانب حق السلطة التنفيذية في اقتراح القوانين، مشيراً إلى اعتماد الاقتراح المزدوج بهدف زيادة فعالية المرحلة والحاجة إلى تعديل وإلغاء واستحداث عدد كبير من التشريعات.
مناقشة القوانين ودور اللجان
أكد العواك أن المجلس لن يستعجل في مناقشة القوانين، مبيّناً أن كل قانون سيصل إلى الأعضاء قبل مدة كافية للاطلاع عليه وتسجيل الملاحظات وأن المجلس سيناقش مشروعات القوانين مادة مادة، مع إمكانية عقد دورات استثنائية في حال وجود ضغط في العمل.
وبيّن أن مدة المجلس البالغة سنتين ونصف تحقق استقراراً في عمل مكتب رئاسة المجلس، مشيراً إلى أن الأعضاء الذين صوّتوا على طول المدة أرادوا مكتب رئاسة قوياً ومستقراً خلال هذه الفترة باعتبار أن المكتب يمثل واجهة المجلس أمام السلطات الأخرى.
ولفت إلى أن تشكيل اللجان أصبح في مراحله الأخيرة، موضحاً أن إعلان الأسماء مرتبط بنشر النظام الداخلي، وأن العمل جرى على توزيع الأعضاء الـ207 وفق اختصاصاتهم وإمكانياتهم بحيث تتولى الكفاءات الاختصاصات المرتبطة بها.
ثورة تشريعية وتوسيع الاختصاصات
أكد رئيس مجلس الشعب أن المرحلة الحالية تحتاج إلى ثورة تشريعية كاملة، موضحاً أن تعدد اللجان يهدف إلى تغطية جميع المجالات، لا سيما أن كل مجال من مجالات الدولة يحتاج إلى قوانين جديدة أو تعديل قوانين أو إلغاء قوانين قائمة.
كما أشار إلى أن عدد اللجان يبلغ نحو 26 لجنة ولا يوجد مجال من مجالات الدولة بلا لجنة مختصة.
وأوضح أن لجنة الصياغة ناقشت في البداية إلغاء بعض اللجان وتعديل تسميات بعضها قبل أن يعيد المجلس مناقشة التشكيل تحت القبّة.
وأشار إلى أن أعضاء المجلس قدموا ملاحظات مختلفة شملت دمج وفصل وتعديل عدد من اللجان، ومنها لجنة المرأة ولجنة المنافذ ولجان أخرى قبل إعادة صياغة المادة وإقرارها في الجلسة الثانية.
الاتفاقيات الدولية
أكد العواك أن الاتفاقيات الدولية تدخل ضمن مهام المجلس، موضحاً أن المجلس لا يستطيع تعديل الاتفاقية الدولية أو إلغاء بعض موادها باعتبارها اتفاقاً بين أشخاص من أشخاص القانون الدولي.
وأشار إلى أن المجلس يدرس الاتفاقية كاملة ثم يصادق عليها أو لا يصادق وفقاً لمصلحة الدولة السورية والمواطن السوري.
القوانين الأساسية والعضوية
أشار رئيس مجلس الشعب إلى أن أعضاء المجلس طرحوا إدخال مفهوم القوانين الأساسية والعضوية إلى البرلمان السوري الجديد.
وأوضح أن هذا التصنيف لم يكن معروفاً سابقاً في سوريا، وأن القوانين الأساسية تتطلب أغلبية مطلقة باعتبارها مرتبطة بحياة المواطن والمجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في حين تبقى القوانين الأخرى ضمن تصنيف القوانين العادية.



