أكد النائب العام للجمهورية، القاضي المستشار حسان التربة، أن مدونة السلوك القضائي تمثّل إطاراً جامعاً بين البعدين الأخلاقي والمهني، بما يُسهم في تعزيز استقلال القضاء ونزاهته، وترسيخ ثقة المجتمع به، وذلك من دون أن تحل محل التشريعات القضائية النافذة.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسوّدة مشروع مدونة السلوك القضائي، اليوم الإثنين 27 تموز، حيث أوضح النائب العام أن “نجاح السلطة القضائية لا يقتصر على إصدار أحكام صحيحة أو توافر قضاة أكفاء، بل يتطلب منظومة أخلاقية تحكم سلوك القاضي داخل المحكمة وخارجها”.
من جهته قال وزير التنمية الإدارية حسان السكاف في كلمته خلال الورشة: إن “الدور الأساسي للوزارة يتمثل في الإصلاح الإداري العام، ولا يمكن بناء مؤسسات الدولة المنشودة من دون مؤسسات قضائية نزيهة وقوية، تكفل صون حقوق المواطنين وضمان وصولها إليهم كاملة”.
ولفت السكاف إلى أن المدونة تُعدّ أداة بالغة الأهمية للوصول إلى مؤسسات قضائية تليق بسوريا الجديدة، غير أن قيمتها الحقيقية ستتجلى عندما تنتقل من واقع التنظير إلى أرض التطبيق العملي.
وانطلقت اليوم أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسوّدة مشروع مدونة السلوك القضائي، في فندق داما روز بدمشق، بهدف مراجعة مضامينها ومناقشتها بصورة تشاركية.
وشهدت الورشة حضور كل من رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس مجلس الدولة، ووزراء العدل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإعلام، والتنمية الإدارية، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب عدد من القضاة وممثلي المنظمات المجتمعية والنقابية.



