أكد الباحث الاقتصادي مبارك الخيارين، الاثنين 20 تموز، وجود ارتباط وثيق بين التصعيد العسكري الجاري في الخليج جراء الحرب الأميركية – الإيرانية وارتفاع أسعار النفط.
وفي حديث على شاشة الإخبارية، أوضح أن بداية الحرب شهدت مخاوف من إغلاق مضيق هرمز، وهو ما حدث بالفعل، في وقت كانت الاستهدافات تتركز على المواقع العسكرية الأميركية في المنطقة دون أن تطال المنشآت أو الحقول النفطية.
وأضاف الباحث أن اتساع رقعة الاستهدافات مع استمرار الحرب، ووصولها إلى حقول النفط والغاز في الخليج، زاد من المخاطر وأسباب ارتفاع الأسعار.
وبيّن أن سعر النفط ارتفع من نحو 76-79 دولاراً في بداية الحرب إلى مستويات قاربت 90 دولاراً، ليواصل الارتفاع عقب استهداف المنشآت الغازية في دولة قطر.
انعكاسات الحرب على الأسعار
وأرجع الخيارين ارتفاع الأسعار إلى سببين رئيسيين، يتمثل الأول في المخاوف من تعطل وصول الإمدادات، والثاني في احتمال تراجع كميات المعروض.
ولفت إلى أن توقف الإنتاج القطري، الذي يمثل نحو 20% من إنتاج الغاز العالمي، ترك أثراً كبيراً في الأسواق، رغم وجود احتياطات ومحاولات لتمرير بعض الناقلات عبر عمل مسارات معينة في مضيق هرمز.
وأضاف أن حالة الفوضى في منطقة الخليج العربي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تراوح بين 15 و25%.
وأشار الباحث إلى أن هذه الفوضى في المنطقة أثرت في حركة الملاحة عبر المضائق الأخرى، إذ اتجهت الناقلات التي تعذر تحميلها من الخليج إلى موانئ بديلة، ما أدى إلى زيادة الكثافة وتأخير الشحنات وارتفاع تكاليف التأمين.
وقال إن هذه الزيادات ستنعكس على أسعار الأسمدة الكيماوية والمشتقات النفطية، التي تدخل في العديد من الصناعات المرتبطة بحياة الإنسان.
وأكد أن استمرار هذه الفوضى سيبقي أسواق الطاقة رهينة تطورات الحرب، إلى حين اتضاح أهدافها ونتائجها النهائية، في ظل الضبابية المحيطة بنوايا الأطراف المنخرطة فيها.



