أنهت الشركة السورية للبترول أعمال إعادة تأهيل خط البنزين في المربط رقم 6، وأعادته إلى الخدمة، بعد أكثر من عامين من التوقف، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية منظومة المناولة البحرية ورفع كفاءة استقبال المشتقات النفطية في الموانئ السورية.
وجاءت إعادة التشغيل بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل واستبدال صمام نهاية الخط، بما يتيح مرونة أكبر في إدارة حركة النواقل ويدعم استقرار إمدادات البنزين للسوق المحلية.
رفع كفاءة الأرصفة النفطية
أوضح نائب الرئيس التنفيذي لشؤون النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول أحمد قبه جي للإخبارية أن إعادة تشغيل خط البنزين في المربط رقم 6 تمثل إنجازاً مهماً لمنظومة المناولة البحرية، إذ تتيح توزيع العمليات التشغيلية بين المربطين الخامس والسادس، بما يرفع كفاءة استثمار الأرصفة النفطية ويحسن انسيابية الحركة البحرية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسمح بتخصيص المربط رقم 5 بصورة أكبر لتحميل نواقل الفيول العراقي، في حين يتولى المربط رقم 6 استقبال وتفريغ نواقل البنزين، مما يعزز القدرة على تلبية متطلبات الاستيراد والتصدير في الوقت نفسه.
صعوبات فنية أخرت التشغيل
وبيّن قبه جي أن الخط بقي خارج الخدمة لأكثر من عامين بسبب تعذر تأمين صمام الفراشة الخاص بوصل خراطيم التفريغ مع مانيفولد الناقلة، وهو من التجهيزات التخصصية التي لم تكن متوفرة في السوق المحلية أو في دول الجوار.
وأضاف أن الشركة السورية للبترول تمكنت، بعد متابعة فنية وإدارية، من تأمين الصمام المطلوب واستكمال أعمال إعادة التأهيل، مما أتاح إعادة الخط إلى الخدمة واستعادة جاهزيته التشغيلية.
مرونة أكبر في عمليات المناولة
وأكد قبه جي أن عمليات تفريغ نواقل البنزين كانت تجرى سابقاً عبر المربط رقم 5، وهو المربط نفسه المخصص لتحميل نواقل الفيول، الأمر الذي كان يؤدي إلى تداخل العمليات التشغيلية ويحد من الاستفادة المثلى من الأرصفة البحرية.
وبيّن أنه بعد إعادة تشغيل المربط رقم 6، أصبح بالإمكان فصل عمليات استقبال البنزين عن عمليات تحميل الفيول، ما يزيد من انسيابية حركة النواقل، ويرفع كفاءة المناولة البحرية، ويعزز القدرة على تحميل وتصدير الفيول العراقي عبر الموانئ السورية دون التأثير على استقبال شحنات البنزين.
قدرة تشغيلية أعلى
وأشار قبه جي إلى أن إعادة تشغيل الخط ترفع القدرة التشغيلية لمنظومة الأرصفة النفطية من خلال توزيع العمليات بين مربطين بدلاً من الاعتماد على مربط واحد، مما يلغي التعارض بين استقبال نواقل البنزين وتحميل نواقل الفيول، ويحقق استثماراً أفضل للبنية التحتية المتاحة ويقلل فترات انتظار النواقل.
وذكر أن نسبة الزيادة في القدرة التشغيلية ترتبط بحجم الحركة البحرية وعدد النواقل المجدولة، لذلك يصعب تحديد نسبة ثابتة، إلا أن الأثر سيكون واضحاً في زيادة المرونة وتحسين الأداء.
دعم استقرار الإمدادات
ولفت قبه جي إلى أن إعادة تشغيل خط البنزين في المربط رقم 6 ستنعكس مباشرة على استقرار إمدادات البنزين، إذ تتيح استمرار استقبال وتفريغ النواقل حتى في حال انشغال المربط رقم 5 بعمليات تحميل الفيول.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل احتمالات تأخر تفريغ الشحنات، وتعزيز انتظام وصول المشتقات النفطية إلى مراكز التخزين، بما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة وموثوقية أعلى.




