بعد حادث السخنة المأساوي.. خطة عاجلة لتأهيل طريق دمشق – دير الزور وإنشاء فرع ثانٍ

بعد حادث السخنة المأساوي.. خطة عاجلة لتأهيل طريق دمشق - دير الزور وإنشاء فرع ثانٍ

أعاد الحادث المأساوي الذي شهده طريق دمشق – دير الزور، وأودى بحياة العشرات، ملف السلامة المرورية إلى صدارة الاهتمام، وسط مطالبات بالإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة وإعادة تأهيل أحد أهم المحاور البرية في البلاد.

وعلى إثر ذلك، أعلنت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية منح الطريق أولوية ضمن خططها، وكشفت عن جملة من الإجراءات العاجلة والمشاريع المزمع تنفيذها للحد من مخاطر الحوادث وتحسين مستوى الأمان لمستخدميه.

وفي تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، أوضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المؤسسة تدرس حالياً العروض المقدمة من عدد من الشركات ضمن طلب العروض الداخلي والخارجي لمشروعي إعادة تأهيل طريقي دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور، إلى جانب إنشاء فرع ثانٍ للطريق.

وأشار إلى أن نتائج الدراسة ستعلن فور الانتهاء منها واختيار العرض الأنسب لبدء التنفيذ.

إجراءات عاجلة

أكد نجار أن المؤسسة ستباشر خلال المرحلة الحالية معالجة ما يعرف بـ”النقاط السوداء” على الطريق، إلى جانب تزويده بالشاخصات المرورية، بهدف الحد من مخاطر الحوادث وتحسين مستوى السلامة المرورية ريثما تبدأ أعمال إعادة التأهيل الشاملة.

ودعا جميع السائقين، ولا سيما سائقي الشاحنات وحافلات النقل الجماعي، إلى الالتزام بقواعد المرور والسرعات المحددة والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، مشيراً إلى أن وزارة النقل والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تعملان، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على تسريع تنفيذ أعمال إعادة التأهيل.

إنشاء فرع ثانٍ للطريق

أكد نجار أن إنشاء فرع ثانٍ يهدف إلى فصل حركة السير بين الاتجاهين، موضحاً أن الطريق الحالي يتألف من حارتين فقط، واحدة للذهاب وأخرى للإياب، دون وجود فاصل بينهما، مما يزيد من مخاطر الحوادث.

وأضاف أن الفرع الجديد سيجهز بكامل عناصر السلامة المرورية، بما في ذلك الدهانات الأرضية والإشارات المرورية، إلى جانب تزويد الطريق الحالي أيضاً بجميع تجهيزات السلامة، بما يسهم في رفع مستوى الأمان لمستخدميه.

مدة تنفيذ المشروع

أوضح مدير عام المؤسسة في تصريحات سابقة للإخبارية أن مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور يمتد على مسافة 425 كيلومتراً، ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذه نحو عامين، وستبدأ أعمال صيانة الطريق الحالي خلال العام الجاري.

الطريق ضمن أولويات وزارة النقل

من جانبه، أكد وزير النقل، يعرب بدر، أن طريق تدمر – دير الزور يعد من المحاور الحيوية التي عانت لسنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة خلال فترة النظام البائد، قبل أن يستعيد أهميته مع عودة الحركة وازدياد الغزارة المرورية للركاب والبضائع.

وأشار بدر إلى أن طريق دمشق – دير الزور أدرج ضمن أولويات مشاريع تأهيل شبكة الطرق، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين كفاءة البنية التحتية، بالتوازي مع استكمال التحقيقات الجارية في الحادث.

ووقع حادث تصادم مأساوي بين حافلتين لنقل الركاب، في 25 تموز، إحداهما لوزارة الداخلية وأخرى مدنية، بالقرب من مدينة السخنة على طريق دمشق – دير الزور، أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين.

وعقب الحادث، وجه السيد الرئيس أحمد الشرع بتسخير جميع الإمكانات للتعامل مع تداعياته، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب أسر الضحايا.

المصدر: الإخبارية