كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تجاوزات مالية تجاوزت قيمتها 3 مليارات ليرة سورية قديمة في العقود المبرمة مع متعهدين لصالح شركة مصفاة بانياس، وذلك بين عامي 2021 و2024.
وبلغت قيمة التجاوزات الإجمالية 3,396,507,514 ليرة سورية قديمة، وذلك عقب تحقيقات موسعة أجرتها فرق الهيئة في عقود شركة مصفاة بانياس خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024، بحسب ما نشرت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية الخميس 13 آب.
وأظهرت عمليات التدقيق في 6 عقود وجود فروقات سعرية غير مستحَقة مُنحت للمتعهدين نتيجة التلاعب بالأسعار العقدية، بالتنسيق مع لجان فروق الأسعار التي كانت مشكَّلة في تلك الفترة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مباشرة بالمال العام.
وبينت التحقيقات حصول المتعهد (م. ا) على فروقات سعرية غير مستحَقة بلغت 1,137,800,000 ليرة سورية قديمة، بذريعة ارتفاع أسعار المازوت الصناعي، رغم ثبوت توريد المادة من الخارج، وعدم وجود أي ارتباط بين ارتفاع أسعار المازوت وزيادة سعر المادة المتعاقد عليها، وحصول المتعهد (غ. ا) على فروقات سعرية مالية بقيمة 346,450,000 ليرة سورية قديمة، مع ثبوت التلاعب بتاريخ إدخال الأجهزة إلى الشركة وتوثيقها بعد شهر من قبل لجان الشراء، بما أتاح احتساب فروقات غير قانونية.
وأشارت الهيئة إلى أن المتعهد (أ. ح) حصل على فروقات سعرية غير مستحَقة بلغت 1,451,700,000 ليرة سورية قديمة، إضافة إلى متعهدين آخرين تمت تسوية وضعهما.
وأثبتت التحقيقات ضلوع 7 موظفين من لجان الشراء في الشركة، من خلال المصادقة على تلك التجاوزات وتوثيقها بالتنسيق مع المتعهدين الضالعين.
وبناءً عليه، أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جملة من الإجراءات القانونية بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنعهم من السفر، وإحالتهم إلى القضاء، مع دعوة الشركة السورية للبترول إلى تحريك دعوى بصفتها المدعي الشخصي، والمطالبة بالأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن هذه الإجراءات تأتي في إطار متابعة عمل الجهات العامة، وكشف الفساد، وحماية المال العام، مشددة على استمرارها في اتخاذ كل ما يلزم لمحاسبة الضالعين ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات.
وكانت الهيئة كشفت في 23 تموز الفائت عن فروقات سعرية تجاوزت قيمتها 14,590,092,144 ليرة سورية قديمة أي ما يعادل 1,144,320 دولاراً في عقود توريد مواد لمؤسسة المياه في محافظة طرطوس خلال عام 2024.
وأوضحت الهيئة حينها الكشف عن التجاوزات المالية جاء بعد تحقيقات موسعة شملت تدقيق 9481 عقد نفقة كُشفت ضمنها فروقات كبيرة بين الأسعار المقيدة في سجلات المؤسسة والأسعار الفعلية المتداولة في السوق.


