أكد مدير مكتب الإحصاء والبيانات البترولية في إدارة تنظيم قطاع البترول سيف العلي، أن قرار تخفيض سعر الفيول الصناعي جاء بعد دراسة مشتركة بين وزارتي الطاقة والاقتصاد، بهدف تخفيف الأعباء عن المنشآت الصناعية، وزيادة الإنتاج، وتحفيز التعافي الاقتصادي والاستثمار الصناعي.
وأشار العلي في لقاء على شاشة الإخبارية الخميس 30 تموز، إلى أن القرار يدعم بصورة مباشرة 6 قطاعات رئيسة، هي الإسمنت، والحديد، والسيراميك، والزجاج، والصناعات الغذائية، والصناعات النسيجية، كما ينعكس بشكل مباشر على 9 جهات حكومية.
وأوضح العلي، أن تخفيض سعر الفيول الصناعي تجاوز 15 بالمئة، بما يعادل 75 دولاراً للطن، إذ انخفض السعر من 475 دولاراً إلى 400 دولار.
وبيّن أن القرار استند إلى مؤشرات اقتصادية ودراسات أجرتها لجنة مشتركة بين وزارتي الطاقة والاقتصاد، بهدف تخفيف العبء عن المنشآت الصناعية، ودعمها لزيادة الإنتاج، وتحفيز التعافي الاقتصادي والاستثمار الصناعي، إلى جانب تحقيق أهداف اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
وقال العلي: إن أكثر القطاعات التي تتأثر بصورة مباشرة بانخفاض سعر الفيول هي صناعات الإسمنت والحديد والسيراميك، إذ يؤدي انخفاض كلفة الطاقة إلى خفض تكاليف الإنتاج، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تكلفة البناء والإعمار، لافتاً إلى أن الوزارة تتابع أيضاً الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقرار، مثل زيادة فرص العمل وتنشيط الأسواق.
وأضاف أن قطاعات الزجاج والصناعات الغذائية والصناعات النسيجية تتأثر بصورة غير مباشرة، لأنها تعتمد على مصادر طاقة مختلفة، مشدداً على أن وزارة الطاقة تعقد اجتماعات دورية مع غرف الصناعة لمراقبة المؤشرات وقياس أثر القرارات.
وأكد أن الوزارة تسعى إلى دفع عجلة التعافي الاقتصادي عبر حزمة من القرارات المدروسة، محذراً من محاولة “حرق المراحل” في الاقتصاد، لأن القرارات تحتاج إلى دراسات ووقت حتى تحقق النتائج المرجوة.
وأشار العلي إلى أن القرار يدعم أيضاً القطاع الحكومي، إذ ينعكس بصورة مباشرة على 9 جهات حكومية، هي وزارات الطاقة، والاقتصاد، والمالية، والصناعة، والنقل، والتجارة الداخلية، والشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى هيئة الاستثمار، ومديرية الجمارك، والمصرف السوري المركزي، مبيناً أن لدى الوزارة إحصائيات توضح أثر القرار على هذه الجهات.
وأوضح أن وزارة الطاقة، بصفتها وزارة مستحدثة تضم قطاعات الكهرباء، والمياه، والنفط، والتعدين، عملت منذ تأسيسها على إعادة هيكلة القطاع، حيث تضم حالياً 16 مديرية وإدارة مركزية قابلة للتطوير وفق متطلبات العمل، من بينها إدارة تنظيم قطاع البترول، وإدارة خدمات الطاقة، ومديرية التخطيط والإحصاء، وغيرها من المديريات التي تعمل بتنسيق مستمر لرسم السياسات، ووضع التشريعات، وإدارة المخاطر.
وأكد أن هذه الهيكلية تهدف إلى إيجاد إدارة مركزية ترسم السياسات والتشريعات وتدير المخاطر، إلى جانب وجود أذرع تنفيذية، مثل الشركة السورية للبترول والشركة السورية للكهرباء، بما يعزز مرونة التعافي الاقتصادي، ويحفز الاستثمارات، ويتجاوز القوانين السابقة التي كانت تقيد الاستثمار.
وأصدر وزير الطاقة محمد البشير قراراً بتخفيض سعر طن الفيول الصناعي من 475 دولاراً إلى 400 دولار، في خطوة تهدف إلى تخفيف تكاليف الإنتاج على المنشآت الصناعية ودعم استمرار العملية الإنتاجية.
وأوضح البشير في تصريحات لوكالة “سانا” الخميس 30 تموز أن القرار يأتي في إطار دعم الحكومة للقطاع الصناعي وتشجيع الصناعيين، وتعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المنشآت الصناعية.



