أجرت الهيئة الوطنية للمفقودين، الأحد 5 أيار، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تقييماً ميدانياً لتحديد الاحتياجات اللازمة لبدء أعمال الاستجابة في الموقع المشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية “حفرة التضامن” في مدينة دمشق، وذلك وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.
وأوضحت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية أن التعامل مع هذا الملف يتم ضمن مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء المعنيين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة.
وشدّدت الهيئة على ضرورة الالتزام بالمصادر الرسمية عند نقل المعلومات، نظراً لحساسية ودقة الإجراءات الجارية، داعيةً جميع الأطراف إلى عدم التعامل مع أي معلومات غير موثقة حفاظاً على سلامة العمليات الميدانية والقانونية.
وفي 28 نيسان الماضي، أجرى وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يضم لجنتي المساءلة وكشف الحقيقة، زيارة ميدانية إلى منطقة التضامن في دمشق، بهدف الاطلاع على موقع المجزرة، واللقاء بعدد من الأهالي وذوي الضحايا، والاستماع إلى شهاداتهم حول الانتهاكات التي شهدتها المنطقة.
وشرح الوفد خلال الزيارة آليات رفع الدعاوى بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب الرد على استفسارات ذوي الضحايا والمتضررين بشأن المسارات القانونية والإجراءات المعتمدة ضمن إطار العدالة الانتقالية.
وأكد أعضاء الوفد أن كشف الحقيقة والاستماع إلى الضحايا وتوثيق شهاداتهم يشكل أساساً في مسار العدالة، مشيرين إلى استمرار العمل على متابعة هذه الملفات وفق الأصول القانونية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود الميدانية التي تنفذها الهيئة في مختلف المناطق، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الأهالي ودعم حقوق الضحايا، والمضي في مسار العدالة الانتقالية.




