أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريراً تناول خطة الاستجابة الاستباقية لحماية الموسم الزراعي والاستعداد المسبق للحد من المخاطر والكوارث للعام الجاري.
ووفق التقرير، فقد أسهمت الخطة في خفض المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل إلى نحو 939 هكتاراً، مقارنة بنحو 85 ألف هكتار خلال موسم 2019، أي بنسبة انخفاض تقارب 98.9 بالمئة.
واعتمدت الخطة على حملة التوعية الوطنية «وعيك بعملك» والاستجابة الميدانية الاستباقية، من خلال الانتشار المسبق للكوادر والآليات في المناطق الزراعية الأكثر عُرضة للمخاطر، وتعزيز نقاط التدخل السريع مع متابعة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد.
وشملت خطة الاستجابة إنشاء 115 نقطة انتشار متقدمة قرب المناطق الزراعية، إضافة إلى مراكز الدفاع المدني التابعة للوزارة والمنتشرة في جميع المحافظات السورية، وتجهيز أكثر من 460 آلية إطفاء ودعم لوجستي، ورفد الفرق بـ690 عاملاً و920 سائق جرار بعقود موسمية.
كما نفّذت فرق الوزارة مؤازرات متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الجاهزية والاستنفار، مع زيادة ساعات العمل بنسبة 50 بالمئة خلال موسم الحصاد، بهدف ضمان وصول سريع لمواقع الحرائق.
وخلال الفترة الممتدة من 15 أيار حتى 5 تموز 2026، تعاملت فرق الاستجابة مع 5095 حريقاً مرتبطاً بموسم الحصاد، منها 2226 حريقاً داخل الحقول الزراعية، و2869 حريقاً في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، في حين بلغت المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل نحو 939 هكتاراً.
وتطرق التقرير إلى التحديات التي واجهت منظومة الاستجابة، أبرزها: النقص في مركبات الإطفاء وبعض المعدات التخصصية، والكوادر المؤهلة، إضافة إلى ضعف شبكات الاتصال وحالة بعض الطرق الزراعية وتأخر عمليات الحصاد، مع ضعف الوعي وعدم الالتزام بإجراءات الوقاية.
وحسب تقرير الوزارة، فإن تقليل خسائر حرائق المحاصيل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المسبق وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية، ورفع وعي المجتمع المحلي، إلى جانب تحديث أسطول الإطفاء وتأمين المعدّات اللازمة وتطوير أنظمة الاتصال وتحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ.
وفي 7 آب الجاري، أعلنت فرق الدفاع المدني استجابتها لـ110 حرائق في مختلف المناطق، منها حريق في الحقول والمحاصيل الزراعية، و109 حرائق متفرقة شملت المنازل والمحال التجارية والأعشاب والأشجار والقمامة والأسلاك الكهربائية.
وأشار الدفاع إلى أن فرقه تمكّنت من إخماد الحرائق وتبريد مواقعها، دون تسجيل أية إصابات بين المدنيين، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية.



