أكد الكاتب والمحلل السياسي عصام هيطلاني أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق حملت رسائل دعم للشعب السوري، إذ تناولت ملفات مهمة بينها العدالة الانتقالية، وملف المفقودين، والجولان، ومسار التعافي المبكّر وإعادة الإعمار.
وأوضح هيطلاني في حديثه للإخبارية أن زيارة غوتيريش جاءت في ظل وجود ملفات سياسية وأمنية وعسكرية ضاغطة، تشمل الجولان، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وقضايا الجنوبين السوري واللبناني والحرب الأمريكية – الإسرائيلية وإيران، والأوضاع الداخلية في لبنان والعراق، إضافة للملف الداخلي السوري.
وقال هيطلاني: زيارة غوتيريش إلى سجن صيدنايا أكدت اهتمام الأمم المتحدة بمتابعة ملف العدالة الانتقالية، وملف المفقودين، وتعويض ذوي الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وأشار إلى أن غوتيريش أكد أهمية وشرعية اعتبار الجولان أرضاً سورية محتلة، وأن الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية غير مقبولة، ولا تلغي حق سوريا في أراضيها المحتلة.
وبيّن هيطلاني أن زيارة غوتيريش أيضاً إلى المسجد الأموي حملت دلالات تتعلق بتأكيد الهوية السورية والثقافة السورية والتاريخ السوري العريق، مشيراً إلى أن الزيارة حملت أبعاداً دبلوماسية وسياسية واقتصادية.
وأوضح أن سوريا طرحت رؤية تقوم على المضي نحو التعافي المبكّر بالتوازي مع إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، وعدم الاكتفاء بتأمين الخدمات الأساسية، بما يسهم في تشجيع الدول المانحة والمستثمرين على دعم مرحلة إعادة الإعمار.
وأكد هيطلاني أن هذه الملفات ترتبط بشكل مباشر بالاستقرار السياسي والأمني والسلم الاجتماعي، مشدداً على أن دور الأمم المتحدة اليوم يتمثل في الحوار مع الشريك السوري، وليس كما كان في المرحلة السابقة عندما كانت مؤتمرات تتناول الموقف السوري في غياب التمثيل السوري.



