رحّبت الجمهورية العربية السورية باعتماد المشروع الذي تقدمت به إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، بشأن إعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية الاثنين 31 آب: إن هذه المبادرة تجسد تقديراً لنضال النساء اللواتي حملن على عاتقهن مهمة البحث عن ذويهن المفقودين، وتمسكهن بحقهن في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان تجنب التكرار.
وأوضحت الوزارة أن مشروع القرار جاء ثمرة عمل تشاركي مع الهيئة الوطنية للمفقودين، وانطلاقاً من تجربة إنسانية عميقة عاشتها آلاف الأسر السورية.
وبيّنت أن المشروع يستند إلى مساهمات مباشرة قدمتها مجموعات من أهالي المفقودين خلال لقاءات تشاورية، وتقديراً للدور الاستثنائي الذي اضطلعت به النساء السوريات في البحث عن المفقودين، والحفاظ على ذاكرة أحبائهن، وإيصال أصوات عائلاتهم إلى المحافل الدولية.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة التي شملت في مضامينها الأساسية الحق في معرفة الحقيقة، وتحقيق العدالة وضمان تجنب تكرار الاختفاء القسري تعكس التزام سوريا بتحويل معاناة السوريين إلى دافع للعمل الإنساني والدبلوماسي دولياً، والإسهام بفاعلية في القضايا التي تمس الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، ليصل التأثير إلى النساء الباحثات عن المفقودين في مختلف أنحاء العالم.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تجسد عودة سوريا إلى الاضطلاع بدور فاعل ومبادِر في المحافل الدولية بعد عقود من سياسات النظام البائد، وتمثل محطة مهمة في مسار الدبلوماسية السورية الجديدة القائمة على المبادرة والانفتاح والتعاون وبناء التوافقات الدولية، وتسخير الحضور السوري في المنظمات الدولية لخدمة القضايا الإنسانية المشتركة.
بدوره، رحب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، باعتماد القرار، مشيراً إلى أنه يمثل أول مشروع تتقدم به سوريا للأمم المتحدة في تاريخها الحديث، في خطوة تعكس انتقالها إلى الدور الفاعل في المحافل الدولية، وتحويل قضية وطنية إلى قضية إنسانية على مستوى العالم.
وقال الشيباني في تدوينة عبر حسابه الرسمي في منصة “X”: “نحيّي في هذا المناسبة النساء اللواتي حملن على عاتقهن عبء البحث عن أحبّائهن المفقودين، وواجهن سنوات الانتظار والألم دون أن يتخلّين عن حقهن في معرفة الحقيقة، وسيبقى نضالهن جزءاً من مسيرة سوريا نحو العدالة والإنصاف”.
وفي وقت سابق الإثنين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار تقدّمت به الجمهورية العربية السورية لتخصيص يوم 19 كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، بناءً على مبادرة اقترحتها الهيئة الوطنية للمفقودين.
ويهدف القرار إلى تسليط الضوء على المعاناة المستمرة والأدوار التي تقودها الأمهات والزوجات والأخوات في رحلات البحث لمعرفة مصير أحبّائهن المفقودين نتيجة النزاعات والحروب.


