أكد المستشار القانوني في الهيئة الوطنية للمفقودين أنور مجني، أن فكرة برنامج “أثر” المعني بتوثيق وتسجيل حالات المفقودين والمختفين قسراً تقوم على تسجيل العائلات لبيانات ذويها المفقودين عبر رابط إلكتروني تم إطلاقه مع المنصة، بهدف البدء بعملية البحث وكشف مصير المفقودين.
وقال مجني في تصريحات على شاشة الإخبارية الأحد 30 آب: إن التسجيل على الرابط يمثل نقطة البداية في رحلة البحث عن المفقودين، وهي عملية قد تكون طويلة ومعقدة، لكنها خطوة لا بد منها، داعياً جميع العائلات إلى المبادرة والتسجيل.
وأوضح أن الرابط يتضمن 165 سؤالاً تشمل معلومات عن الشخص الذي يقوم بالتسجيل، ومعلومات مفصلة عن المفقود، بما في ذلك أي علامات مميزة أو بيانات خاصة مثل وجود كسر أو قطعة معدنية، مشيراً إلى أنها معلومات تساعد على عملية المطابقة والبحث.
كما يشمل الرابط معلومات حول ظروف الفقدان، فبعض العائلات لا تملك سوى معلومة “خرج ولم يعد” أو تم توقيفه على حاجز، فيما تملك عائلات أخرى معلومات أدق مثل زيارته في سجن صيدنايا، وكل هذه التفاصيل مفيدة لكشف المصير.
ويتضمن البرنامج أيضاً توثيقاً لحالات الابتزاز التي تعرضت لها العائلات خلال رحلة بحثها عن أبنائها، وجميع هذه المعلومات ستساعد على كشف مصير المفقودين وتقديم الدعم لعائلاتهم.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قسراً أعلنت أمس في بيان صحفي لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري إطلاق البرنامج الوطني (أثر)، للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً في سوريا وذلك في إطار جهودها الوطنية للكشف عن مصير جميع المفقودين.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن التطبيق يتيح للعائلات وسيلة سهلة وآمنة للإبلاغ عن ذويهم المفقودين وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم، عبر برنامج (أثر) المتاح على الهواتف المحمولة أو من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.
وخصصت الهيئة أرقاماً للمساعدة الفنية موزعة بحسب المحافظات والمناطق لتسهيل عملية التسجيل، بهدف الإجابة عن استفسارات العائلات ومساعدتها في إنشاء الحسابات واستكمال تقديم البلاغات.
ويأتي إطلاق برنامج (أثر) ضمن مسار بناء سجل وطني موحد للمفقودين والمختفين قسراً في سوريا، مما يسهم في تنظيم المعلومات ودعم عمليات البحث وتحديد المصير، انطلاقاً من حق العائلات في معرفة الحقيقة.

