محافظ إدلب: إعادة الإعمار ليست مستحيلة لكنها تحتاج إلى وقت وجهود متواصلة

محافظ إدلب: إعادة الإعمار ليست مستحيلة لكنها تحتاج إلى وقت وجهود متواصلة

أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، الإثنين 13 تموز، أن حجم الدمار الذي خلّفه النظام البائد في محافظة إدلب، وخاصة في الريف الجنوبي، يفوق قدرة الإمكانات المتاحة حالياً، مشيراً إلى أن أكثر من 260 ألف منزل بحاجة إلى ترميم، وأن إعادة البناء تتطلب جهداً دولياً كبيراً.

وكشف المحافظ عبد الرحمن في مقابلة خاصة على شاشة الإخبارية، أن مناطق الريف الجنوبي شهدت تدميراً ممنهجاً طال البنية التحتية والمنازل على حد سواء، مشيراً إلى أن 300 ألف منزل دُمّر بشكل كامل أو جزئي في المحافظة.

وأوضح أن التدمير لم يقتصر على المباني، بل امتد إلى شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، حيث نُهب الحديد من أعمدة الكهرباء وشبكات الهاتف، ما جعل الخدمات في تلك المناطق “صفرية”.

ورغم حجم الكارثة، أكد المحافظ أن الجهود مستمرة لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن محافظة إدلب تمكنت خلال العام الماضي من افتتاح ما يقارب من 600 مدرسة، وإعادة تفعيل 44 محطة مياه، وتفعيل 40 مخبزاً، وافتتاح 21 مركزاً طبياً وثلاثة مستشفيات، وثلاثة مراكز لغسيل الكلى.

وقال عبد الرحمن: “نحن متفائلون، والشعب السوري شعب مجتهد، ومع الوقت والتعاون سنتمكن من إعادة بناء البلد”.

وفي سياق متصل، أشار المحافظ إلى دور حملة “الوفاء لإدلب” في دعم جهود الإعمار، حيث تركز الحملة على إزالة الركام، وإعادة تأهيل المدارس والمساجد وشبكات الصرف الصحي.

وأوضح أنه تم رفع ما يقارب مليون و200 ألف متر مكعب من الأنقاض والركام، مع استمرار العمل لإزالة مليون متر مكعب إضافية.

وأكد عبد الرحمن أن إعادة بناء المنازل المدمرة تمثل تحدياً كبيراً، خاصة أن معظم المنازل فقدت أسقفها وتضررت جدرانها نتيجة القصف، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تركز على تأهيل البنية التحتية كأولوية، لتشجيع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

كما شدد على ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، معرباً عن تفاؤله بقدرة السوريين على إعادة بناء وطنهم رغم الدمار الهائل.

ودعا المحافظ، في ختام تصريحاته، إلى مزيد من الصبر والعمل، مؤكداً أن إعادة الإعمار “أمر ليس مستحيلاً”، لكنه يحتاج إلى وقت وإمكانات وجهود متواصلة.

المصدر: الإخبارية