قال المحلل السياسي مصطفى النعيمي، إن الموقع الجيوسياسي لسوريا جعلها محط أنظار العالم فيما يتعلق بإيصال الطاقة إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وتطرّق النعيمي خلال مقابلة على شاشة الإخبارية الجمعة 24 تموز إلى أهمية إعادة تشغيل وتوسيع مشروع خط النفط العراقي “كركوك – بانياس” لتدفق نحو 2.5 مليون برميل نفط يومياً إلى مصب بانياس، تزامناً مع استبدال عمليات النقل بالصهاريج عبر الأنابيب.
وأضاف الباحث النعيمي أن المشروع سيعود بالنفع على ساحات متعددة إذ تدعمه شركات عالمية، أبرزها شركة “شيفرون” الأمريكية التي أبرمت اتفاقيات مع بغداد لاستكمال خط كركوك – بانياس، مع إمكانية ربطه بخطوط نقل أخرى من جنوب البصرة وأربيل.
ولفت النعيمي إلى أن الحراك الدولي المتزايد تجاه سوريا يتجاوز النطاق الإقليمي والعربي ليصل إلى مستوى جهود دولية أوسع.
واعتبر أن هذه التطورات تأتي كحرص ونتيجة حتمية للجهود الحثيثة التي تبذلها الخارجية السورية والمسؤولون السوريون عبر الزيارات الدبلوماسية المتبادلة مع دول الجوار والمنطقة، التي انطلقت من البوابة الأردنية نحو السعودية ودول مجلس التعاون، وصولاً إلى اليمن ومصر.
وعن الملف الأمني، أوضح النعيمي أنه يتصدر أولويات هذه الملفات المشتركة التي يجتمع عليها المجتمع العربي وتستند إليها تقاطعات التعاون، إلى جانب الملف الاقتصادي الذي يشهد المضي قدماً في مشاريع استثمارية عربية في سوريا ودول الجوار.
واختتم النعيمي قراءته بالتأكيد على أن إعادة سوريا إلى مكانتها الطبيعية في المحافل العربية والإقليمية والدولية تعد إنجازاً كبيراً، لافتاً إلى الدور التركي المرتقب في مرور الأنابيب براً بما يسهم في تحييد المخاطر والتحديات الأمنية، لا سيما في ظل محاولات ضاغطة ومواقف إقليمية تتزامن مع تهديدات إغلاق مضايق حيوية كمضيقي هرمز وباب المندب.
وشدد على أن الاستفادة السورية من هذه المشاريع لن تنعكس إيجاباً على الجانب الاقتصادي فحسب، بل ستعزز أيضاً موقع سوريا ومكانتها ضمن المنظومة الدولية بفضل الدعم الإقليمي والدولي المرتقب لهذه التفاهمات.


