مدينة إدارية وصرح جامعي حكومي يفتتحان مرحلة تنموية جديدة في مدينة الباب

مدينة إدارية وصرح جامعي حكومي يفتتحان مرحلة تنموية جديدة في مدينة الباب

شهدت مدينة الباب قيام كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظ حلب، الثلاثاء 21 تموز، بوضع حجر الأساس للمدينة الإدارية والكليات الجامعية في مدينة الباب شرق حلب، برعاية مباشرة من السيد الرئيس أحمد الشرع.

وتعد المدينة أول صرح جامعي حكومي في المنطقة يضم كليات الطب البيطري والهندسة الزراعية والعلوم وعدداً من الاختصاصات الأخرى، بما يؤسس لمنظومة تعليمية تربط الجامعة باحتياجات المنطقة والبحث العلمي بالإنتاج.

مؤسسات حكومية وبيئة عمل حديثة

أكد المسؤول الإعلامي لمنطقة الباب عمار نصار للإخبارية، أن مشروع المدينة الإدارية جاء بهدف جمع المؤسسات الحكومية في موقع واحد، وتوفير بيئة عمل حديثة ومستقرة ترفع كفاءة الأداء وتختصر الوقت والجهد على المواطنين، إضافة إلى تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية في محيطها.

مركز علمي واقتصادي

وأوضح نصار أن حي الجامعة يشكل ركيزة للتنمية البشرية، إذ يسهم في تحويل مدينة الباب إلى مركز علمي يستقطب الطلبة، ويولّد حركة اقتصادية في قطاعات الإسكان والتجارة والخدمات والنقل.

وأشار إلى أن اختيار الكليات جاء بما يتوافق مع طبيعة المنطقة الزراعية وثروتها الحيوانية، ويتكامل مع مشروع إعادة تأهيل الري، بما يجعل التعليم الجامعي شريكاً في دعم النهضة الزراعية والاقتصادية في المنطقة.

فرص عمل وتنمية مستدامة

وقال المسؤول إن المشروعين لا يقتصران على إنشاء المباني، بل يؤسسان لمرحلة جديدة من التنمية، موضحاً أن مرحلة التنفيذ ستوفر فرص عمل للكفاءات الهندسية والفنية والعمالة المحلية، فيما ستوفر المدينة الإدارية والجامعة، بعد افتتاحهما، فرص عمل دائمة في المؤسسات الحكومية والقطاع التعليمي والخدمات المساندة.

وأضاف أن وجود الجامعة الحكومية في مدينة الباب سيسمح لأبناء المنطقة بمتابعة تعليمهم الجامعي داخل مدينتهم، بعد أن كان كثير منهم يضطرون إلى الانتقال إلى مدينة حلب أو الانقطاع عن الدراسة، مما يسهم في تخريج كوادر مؤهلة تخدم القطاعات الزراعية والبيطرية والعلمية.

ولفت إلى أن إدارة المنطقة تولي اهتماماً بتوسيع فرص التعليم أمام الطالبات عبر افتتاح كليات تراعي احتياجاتهن، بعد أن كان بعد الجامعة الحكومية في حلب يشكل عائقاً أمام استمرار كثير منهن في التعليم الجامعي.

توسع جامعي مرتقب

وأوضح نصار أن المشروعين جاءا ثمرة عمل مؤسسي استمر نحو عشرة أشهر قادته إدارة منطقة الباب، وشمل إعداد الدراسات والمخططات واستكمال الإجراءات الفنية والإدارية والتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المختصة.

وبيّن أن المدة الزمنية والتكلفة الإجمالية للمشروعين سيُعلَن عنهما ضمن البرامج التنفيذية والعقود الخاصة بكل مرحلة.

وأشار إلى أن مشروع المدينة الإدارية ينفذ بإشراف مجلس مدينة الباب، حيث تتولى البلدية أعمال البنية التحتية، فيما تنفذ المباني ضمن حملة “حلب ست الكل”.

وأضاف أن مشروع حي الجامعة يُنفَّذ بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الأوقاف وجامعة حلب، ويهدف في مراحله اللاحقة إلى التوسع وصولاً إلى مدينة جامعية متكاملة تضم تسع كليات، لتكون مركزاً علمياً يخدم منطقة الباب وريفها.

ووضع وزير التعليم العالي ومحافظ حلب بتاريخ 21 تموز الجاري، حجر الأساس للمدينة الإدارية والكليات الجامعية في مدينة الباب، برعاية مباشرة من السيد الرئيس أحمد الشرع.

وأكد محافظ حلب عزام الغريب، في كلمة خلال الفعالية، أن مدينة الباب اشتهرت عبر تاريخها بحب العمل وإتقان الصنعة وروح المبادرة، معتبراً أن ما تشهده المدينة اليوم يمثل امتداداً لهذه الروح، وأن بناء الدولة الحديثة يجعل الإنسان محور التنمية، والمعرفة ركيزتها، والمؤسسات أداتها.

المصدر: الإخبارية