قال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد إن سوريا تعرضت خلال السنوات الماضية لتحول خطير في ملف المخدرات، نتيجة تحويلها إلى مركز لإنتاج الكبتاغون وتهريبه إلى عدد من الدول المجاورة، ما خلّف تبعات أثقلت المجتمعين الداخلي والخارجي.
وأوضح أن المرحلة التي تلت الثامن من كانون الأول 2024 شهدت إطلاق نهج جديد قائم على تفكيك شبكات التهريب الدولية والمصانع المحلية، وملاحقة التجار، بهدف استعادة الدور الأمني لسوريا على المستوى الإقليمي والدولي.
وبيّن خلال حفلة إطلاق الحملة أن الإدارة نفذت ضربات استباقية استهدفت مصادر تمويل وإنتاج المخدرات، ضمن خطة لتجفيف منابعها والحد من انتشارها.
وأضاف أن العمل الأمني اعتمد استراتيجية صارمة شملت تفكيك الشبكات الداخلية والدولية، وضبط مستودعات ومصادر الإنتاج في مختلف المناطق، إضافة إلى توقيف مطلوبين على لوائح الإنتربول، مع تعزيز التعاون مع الدول المجاورة لتطوير خطط مشتركة لمكافحة هذه الآفة.
وتهدف الحملة إلى دعم جهود الوقاية من المخدرات، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطرها، إضافة إلى معالجة قضايا الإدمان، وفق وكالة “سانا”.
وتأتي هذه الحملة بتوجيهات حكومية ومشاركة فاعلة ومباشرة من وزارتي الداخلية والصحة، إلى جانب مختلف القطاعات العامة والمنظمات الأهلية، لتعكس التزام الدولة الراسخ بحماية المجتمع وتعزيز أمنه الصحي والاجتماعي، والانتقال بالجهد الوطني من الاستجابة الظرفية إلى بناء منظومة وقائية مستدامة.
وتعتمد الحملة جملة من الشعارات الداعمة مثل “المخدرات تهدم والوعي يبني” و”حماية المجتمع مسؤولية الجميع” والتي تعكس رؤية وطنية متكاملة تُعتبر فيها مكافحة هذه الآفة مسؤولية تشاركية لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تتكامل فيها أدوار المؤسسات الأمنية والصحية والتعليمية والثقافية والإعلامية، تلبيةً للتحديات التي أفرزتها السنوات الماضية من محاولات استهداف للمجتمع السوري عبر الترويج والتهريب.



