مدير الشبكة السورية للإخبارية: سنوقّع مذكرة تفاهم مع هيئة المفقودين قريباً

فضل عبد الغني يتحدث عن مذكرة تفاهم مع هيئة المفقودين

كشف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن الشبكة ستوقّع قريباً مذكرة تفاهم مع الهيئة الوطنية للمفقودين للمشاركة بقسم من بياناتها، ومع هيئة العدالة الانتقالية.

وأشار عبد الغني في لقاء على شاشة الإخبارية الأحد 30 آب، إلى أن التعامل مع ضخامة ملف المفقودين يحتاج إلى مئات الملايين من الدولارات، مؤكداً ضرورة مساعدة مؤسسات المجتمع المدني، و الهيئة الوطنية للمفقودين، ودعم المؤسسات الدولية بخبراتها وشراكتها، فضلاً عن الدول المانحة.

وأكد أنه لا يمكن بناء قاعدة بيانات حقيقية ما لم يبادر الأهالي إلى التسجيل والمتابعة، مشيراً إلى أنه كان دائماً يشجعهم على التسجيل، مبيّناً أنه على الأهالي والمجتمع المساهمة في بناء هذه القاعدة، لأن الملف ضخم جداً ولا يمكن لجهود فردية أو لمؤسسة بمفردها إنجازه.

وأوضح عبد الغني أن الاعتقال التعسفي أول انتهاك ارتكبه النظام البائد، والذي سبق القتل، منذ شباط 2011.

ولفت إلى أنه إذا جرى الحديث عن السنوات التي سبقت الثورة، فلا يزال في حماة زهاء 17 ألف مختفٍ قسراً لم يُكشف مصيرهم.

وبيّن عبد الغني أن الاختفاء القسري تصاعد بشكل كبير جداً، وكان نهجاً سياسياً وجريمة ضد الإنسانية تُمارس قبل الثورة، ليس في حماة فحسب، بل في حلب، وجسر الشغور، ودمشق، ومناطق عدة أخرى، حيث كان هناك الآلاف من المختفين قسراً لم يُكشف مصيرهم، وكانت حماة هي الأبرز، بسبب مجزرة شباط 1982.

وذكر أن النظام البائد بعد اندلاع الثورة فعّل هذا السلاح بشكل أكبر بكثير، فأصبح الاختفاء القسري من أكثر الانتهاكات انتشاراً، لافتاً إلى أن عدد المختفين قسراً يقارب عدد الضحايا، وأن الأعداد متقاربة عند مقارنتها بعمليات القصف بالبراميل المتفجرة وصواريخ سكود والأسلحة الكيميائية والقتل بالأسلحة البيضاء، عند الحديث عن المدنيين.

وقال عبد الغني: إن نحو 1 بالمئة من الشعب السوري تعرضوا للاختفاء القسري، واصفاً الرقم بأنه مرعب، مضيفاً أن أول تقرير أطلقته الشبكة كان عام 2012 بالتعاون مع منظمة آفاز، تحدّث عن 28 ألف مختفٍ قسراً.

وأشار إلى أن الرقم كان صادماً، إذ لم يكن متوقعاً تسجيل هذا العدد خلال سنة واحدة فحسب، وقد تناقلته أكثر من 200 إلى 300 وسيلة إعلام عالمية كبرى.

وأوضح عبد الغني أن الإنجاز الأكبر الذي تمكنت الشبكة من الوصول إليه كان عام 2018، عندما تأكدت عبر اختراق وتنسيق مع موظفين في دوائر السجل المدني، وحصلت على بيانات الوفاة، من أن النظام يقتل المختفين قسراً.

وأكد أن الشبكة بَنَت خلال كل هذه السنوات قاعدة بيانات دقيقة تميّز بين المعتقل تعسفاً، والمختفي قسراً، ومن قضى تحت التعذيب، مشيراً إلى أن التقرير الذي أصدرته اليوم أعلن وجود ما لا يقل عن 177 ألف مختفٍ قسراً في سوريا، الغالبية العظمى منهم، نحو 90 بالمئة، على يد النظام البائد.

وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في بيان صحفي لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري عن إطلاق البرنامج الوطني “أثر”، للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً في الجمهورية العربية السورية.

وأكدت الهيئة عبر منشورها على منصة “فيسبوك” الأحد 30 آب أن إطلاق التطبيق يأتي في إطار جهودها الوطنية للكشف عن مصير جميع المفقودين والمختفين قسراً في سوريا.

وأوضحت في بيانها أن التطبيق يتيح للعائلات وسيلة سهلة وآمنة للإبلاغ عن ذويها المفقودين وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم، عبر تطبيق “أثر” المتاح على الهواتف المحمولة أو من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.

المصدر: الإخبارية