كشف المستشار القانوني في الهيئة الوطنية للمفقودين في إدلب عاصي الحلاق، الخميس 18 حزيران، أن الهيئة افتتحت حتى الآن 6 مراكز في عدد من المحافظات، مع خطط لافتتاح 5 مراكز إضافية خلال الشهر المقبل، بهدف تسهيل الوصول إلى أسر المفقودين وتعزيز التواصل المباشر معهم.
وأوضح الحلاق للإخبارية أن المراكز التي افتتحت شملت دمشق وريفها ودرعا وإدلب وحلب والرقة، فيما يجري العمل على افتتاح مراكز جديدة في دير الزور واللاذقية وحماة والحسكة ومحافظات أخرى خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار توسيع انتشار الهيئة على امتداد الجغرافيا السورية.
وأشار إلى أن هذه المراكز تمثّل أذرع الهيئة الوطنية للمفقودين في المحافظات، وتؤدي دوراً محورياً في تلقي الإخبارات والتبليغات، وتوفير المعلومات لأسر المفقودين، وتنظيم الندوات والفعاليات، إضافة إلى التوعية بآليات الإبلاغ والتعامل مع قضايا المقابر الجماعية، بما يضمن سهولة الوصول والتواصل المباشر مع الجهات المعنية.
وأضاف الحلاق أن الهيئة بدأت فعلياً مرحلة تشغيلية عملية من خلال تنظيم الندوات والزيارات إلى المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز التنسيق والتشارك ورسم خارطة طريق تحدد مسارات الدعم والمساعدة لأسر المفقودين على المستويات القانونية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكد أن الهيئة تعمل حالياً وفق نهج تجريبي مدروس لضمان دقة الإجراءات ومواءمتها للمعايير الدولية والمحلية، مشدداً على أن هذا الملف لا يحتمل الخطأ ويتطلب عملاً علمياً دقيقاً في جميع مراحله.
ولفت الحلاق إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى خطوات أكثر تقدماً بعد استكمال القوائم الشاملة للمفقودين، بما يسهم في تحديد مسارات الدعم والمساعدة والوصول إلى نتائج عملية في هذا الملف الإنساني.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين، أكدت في 16 حزيران الجاري، ضرورة التزام وسائل الإعلام والناشطين والجمهور بعدم تصوير أو نشر أو تداول مشاهد الرفات البشرية أو مواقع الدفن المحتملة أو المواد المرتبطة بها، إلا ضمن الأطر القانونية والمهنية المعتمدة، حفاظاً على كرامة الضحايا وسلامة الأدلة.
وأوضحت الهيئة أن تداول هذه المواد بشكل غير مسؤول قد يؤثر في مشاعر ذوي المفقودين، ويعرقل إجراءات التوثيق والتحقق والكشف عن الهوية، إضافةً إلى ما قد يترتب عليه من آثار ومسؤوليات قانونية.
ودعت الهيئة إلى اعتماد تغطية إعلامية تراعي المعايير الإنسانية والمهنية، مؤكدةً أهمية دور الصحفيين والناشطين في دعم حق عائلات المفقودين في معرفة الحقيقة، وتعزيز الوعي بقضية المفقودين.




