أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، الإثنين 15 حزيران، القبض على اللواء أحمد حجازي، رئيس ما يسمى “فرع أمن المعلومات” في فرع أمن الدولة المنحل، مؤكداً أنه “لا مكان للإفلات من العقاب في سوريا الجديدة”.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، خلال مؤتمر صحفي حول إنجازات إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد، أن مناطق سورية عدة شهدت خلال الأيام الأخيرة اعتصامات ومطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مشدداً على أن المحاسبة ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل تشكل ركناً أساسياً في مشروع دولة القانون.
وأضاف أن العدالة لا تتحقق عبر الأحكام المسبقة أو الانفعال أو العقوبات العشوائية أو الثأر، وإنما تتحقق عبر القانون والقضاء المختص، لافتاً إلى أن حماية الاستقرار المجتمعي لا تتعارض مع المحاسبة، وأن الوزارة ترفض اعتماد الشائعات أو الانفعالات أو الرغبات الشخصية في المحاسبة.
وأكد أن الدولة السورية تواصل ملاحقة المتورطين بالجرائم والانتهاكات منذ التحرير، مبيناً أن الشكوى تشكل عنصراً أساسياً في ملاحقة أي مجرم ارتكب انتهاكات بحق السوريين، وأن السوريين يسهمون في تحقيق العدالة عبر التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة.
وفيما يتعلق بمسار العدالة وسيادة القانون، أشار المتحدث إلى أن وزارة الداخلية تنظر إلى جميع المواطنين على قدم المساواة، بغض النظر عن أي خلفية عرقية أو طائفية، وتكرس سيادة القانون والعدالة، وتعمل مع المجتمع لضمان تطبيقهما دون التسبب بفتنة أو انقسام مجتمعي، موضحاً أن دور الوزارة يكمل دور هيئة العدالة الانتقالية ووزارة العدل.
ولفت البابا إلى أن إدارة مكافحة الإرهاب تعمل على خطط وقائية واستباقية لحماية الاستقرار العام، كما تعمل على تجفيف منابع دعم الخلايا الإرهابية والمتورطين، وتعزز التواصل الحقوقي والقضائي لضمان محاكمات عادلة.
وبيّن أن الوزارة سجلت تطوراً في أدوات وآليات تبادل المعلومات، كما حققت تقدماً تدريجياً في التنسيق المشترك بين المؤسسات، مؤكداً أن كادر وزارة الداخلية يحرص على تحقيق العدالة الانتقالية واستقرار الشعب السوري.
وعن إنجازات الوزارة في مكافحة الإرهاب، أكد أنها حققت أرقاماً قياسية في معدلات الإنجاز رغم ضعف الإمكانات، مضيفاً أن الوزارة تعطي الأولوية لملاحقة المجرمين السوريين لوجود قسم منهم داخل سوريا.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية تلاحق المتورطين من غير الجنسية السورية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وأن إدارة مكافحة الإرهاب تنطلق من القانون السوري والاتفاقات الدولية، وتعتمد على اتفاقات حقوقية تضمن حقوق الإنسان وكرامته.
ولفت البابا أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام جميع المواطنين لتقديم ما لديهم من معلومات، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى محاكمة عادلة للجميع وفق مبادئ القانون والعمل المؤسسي.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن مصير المخبرين في النظام البائد يرتبط بمدى تورطهم في جرائم وانتهاكات بحق السوريين.


