قال وزير الطاقة محمد البشير، الجمعة 29 أيار، إن الإنذار التركي المتعلق بارتفاع مناسيب المياه وصل إلى سوريا بشكل متأخر، مشيراً إلى أن كميات المياه المطلقة من تركيا باتجاه نهر الفرات تُعد الأولى من نوعها منذ 30 عاماً.
وأوضح البشير أن إطلاقات المياه الحالية غير مسبوقة من حيث الكمية خلال العقود الماضية، بالتزامن مع متابعة حكومية للتداعيات الناجمة عن ارتفاع منسوب النهر في عدد من المناطق.
من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الأضرار المسجلة في دير الزور تفوق تلك الموجودة في الرقة.
وقال الصالح إن غرفة العمليات التي جرى تشكيلها لمتابعة التطورات الميدانية رصدت أضراراً فعلية في محافظة دير الزور أكثر من محافظة الرقة، مشيراً إلى أن نظام الإنذار المبكر لم يكن موجوداً في سوريا سابقاً، وأن العمل جارٍ حالياً على تطويره.
وأضاف أن الوزارة تعتمد عدداً من الوسائل لإيصال التنبيهات والإنذارات المبكرة إلى الأهالي، مؤكداً تشكيل لجان متخصصة لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين.
وأشار الصالح إلى أن جميع الأعمال والإجراءات المتعلقة بالاستجابة لارتفاع منسوب الفرات تُنفذ بشكل تكاملي بين المؤسسات الحكومية والجهات المعنية.
وكان أكّد وزير الصحة مصعب العلي، أن الوزارة استنفرت كوادرها منذ اللحظات الأولى لارتفاع منسوب نهر الفرات في دير الزور، مشيراً إلى أن انقطاع الجسور بين ضفتي النهر أثّر سلباً على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وقال العلي خلال المؤتمر أيضاً في دير الزور إن المشافي الواقعة غرب النهر بحالة أفضل من المشافي الموجودة شرقه، موضحاً أن أغلب الخدمات التخصصية كانت متركزة في المنطقة الغربية، في حين جرى تفعيل النقاط الطبية شرق النهر لتقديم الخدمات الطبية الممكنة.
وأضاف أن الوزارة ستعيد تأهيل مشفى القلب في دير الزور ليحمل اسم “مشفى الشهيد أحمد فتيح”، لافتاً إلى أن عدد المراكز الصحية في الجمهورية العربية السورية يبلغ 1997 مركزاً صحياً، تم تأهيل 461 منها خلال عام 2025 بعد أن كانت خارج الخدمة.
وأشار العلي إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بشكل متكامل لتجاوز تداعيات ارتفاع مناسيب المياه في نهر الفرات، ومتابعة الاستجابة في المناطق المتضررة.

