التقى وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، خلال زيارته الرسمية إلى مصر مع وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية راندة المنشاوي.
وناقش الوزير عبد الرزاق مع نظيرته المصرية سبل تعزيز التعاون في مجالات الإسكان والتخطيط والتنمية العمرانية والاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء المدن وتطوير المناطق وإدارة الأراضي والمرافق والبنى التحتية، بما يدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
وجرى اللقاء بحضور رئيس البعثة السورية في مصر السفير يحيى دياب والوفدين المعنيين من الجانبين، حيث اطّلع الوفد السوري على التجربة المصرية في التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق القائمة، إلى جانب آليات عمل المؤسسات التابعة لوزارة الإسكان ونماذج الشراكة مع القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات في قطاع التنمية العمرانية.
وأكد الوزير عبد الرزاق أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية وتكييفها بما يتناسب مع الواقع السوري واحتياجات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار تمثل فرصة لإعادة بناء المدن على أسس أكثر كفاءة واستدامة، وتحسين جودة الحياة وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
كما بحث الجانبان تحويل تبادل الخبرات إلى مسارات تعاون عملية، تشمل الزيارات والخبرات الفنية وبناء القدرات وعقد اجتماعات متخصصة وورش عمل، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين.
وفي سياق متصل، زار الوزير والوفد المرافق صندوق التنمية الحضرية المصري، حيث التقى رئيس مجلس إدارته خالد صديق، بحضور السفير دياب واطّلع على تجربة الصندوق في تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية وإعادة تأهيل المناطق الحضرية المتدهورة وتطوير عواصم المحافظات وإدارة الأصول العقارية وإعادة إحياء المناطق.
واستعرض صديق آليات عمل الصندوق ومراحل تطور تجربته ومنهجيات تحديد المناطق المستهدفة وترتيب أولويات التدخل، وآليات التعامل مع السكان وأصحاب الحقوق، إضافة إلى نماذج التمويل وإدارة الأصول وضمان استدامة المشروعات.
وأكد عبد الرزاق أهمية هذه الخبرات في ظل حجم الدمار والتحديات التي خلفتها سنوات الحرب، لا سيما في المناطق التي تحتاج إلى إعادة تأهيل النسيج الحضري واستعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على أن إعادة الإعمار تتطلب حماية حقوق السكان وتحسين الخدمات وتهيئة بيئة ملائمة للاستقرار والعمل والتنمية.
وبحث الجانبان إمكانية تطوير تعاون فني مباشر في مجالات تصنيف المناطق المتضررة وتحديد أولويات التدخل وإعداد برامج التنمية الحضرية، ومعالجة المناطق غير المنظمة وإدارة الأراضي والأصول وتطوير أدوات تمويل تدعم استدامة مشاريع التطوير.
وتأتي اللقاءات ضمن برنامج زيارة وزير الأشغال العامة والإسكان إلى جمهورية مصر العربية للاطلاع على التجارب المصرية وبحث سبل تطوير تعاون مؤسساتي وفني يُسَتفاد منه في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.



