أكد وزير المالية محمد يسر برنية، السبت 27 كانون الأول، دعم وزارته الكامل والمساندة لمصرف سوريا المركزي في إجراءاته وجهوده قبل وأثناء وبعد عملية استبدال العملة الوطنية.
وقال برنية في منشور على حسابه في “لينكد إن”، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز السيادة الوطنية واستقرار الاقتصاد، مشيراً إلى أن “العملة الوطنية رمز مهم من رموز السيادة الوطنية التي نعتز بها، وهي عملة الدولة السورية وعملة كل مواطن سوري”.
وأوضح أن الهدف من هذه العملية ومن السياسات النقدية والمالية المصاحبة هو تعزيز استقرار العملة الوطنية، لتكون ركناً أساسياً لدعم التنمية والنمو الاقتصادي في سوريا.
وأضاف أن “ما نحتاجه أيضاً هو مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع والمواطنين جميعاً للتمسك والاعتزاز بالعملة الوطنية كعملة أساسية للتعاملات والتداول والادخار”، داعياً إلى التعامل معها بالاعتزاز ذاته الذي يتعامل به مع العلم الوطني.
وحث برنية المواطنين والقطاعات الاقتصادية كافة على التقيد بالتعليمات والإجراءات التي سيعلن عنها المصرف المركزي لضمان سير عملية الاستبدال بسلاسة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن المصرف المركزي قد وضع كل السياسات اللازمة لمواجهة التحديات وضمان نجاح العملية.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الاقتصاد الوطني واستقراره، داعياً المواطنين إلى “الافتخار والاعتزاز بليرتنا الجديدة” والتفاؤل بمستقبل سوريا واقتصادها.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن إطلاق العملة الوطنية الجديدة ليس مجرد طرح لنقود ورقية، بل هو احتفاء بسيادة البلاد وهويتها الوطنية، معتبراً أن الليرة تمثل رمزاً لنجاح الثورة وانتماء الشعب وثقته بقدرته على النهوض.
وأشار حصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، إلى أن التجارب الدولية، مثل إطلاق المارك في ألمانيا بعد الحرب والفرنك الجديد في الجمهورية الفرنسية الخامسة، تؤكد أن قوة العملة تتحقق عندما يلتف الناس حولها ويثقون بها، مما يشكل نقطة انطلاق لنهضات اقتصادية.
ولفت إلى أن المصرف يدرك حجم التحديات والفرص، ويلتزم بالمسؤولية والشفافية وحماية النقد الوطني في هذه المرحلة، مؤكداً أن الأساس يبقى في تكاتف الناس وثقتهم، “لأن العملة القوية تبدأ بإيمان أهلها بها”.



