أعلنت منظمة الصحة العالمية تلقيها منحة بقيمة 12 مليون يورو، أي ما يعادل 14 مليون دولار أمريكي تقريباً، من مديرية المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، بهدف دعم الخدمات الصحية الأساسية في سوريا.
وأكدت المنظمة عبر موقعها الرسمي الإثنين 31 آب أن المنحة جاءت للمساعدة في استدامة الخدمات الصحية الأساسية في جميع أنحاء سوريا، إلى جانب “دعم جهود انتقال البلاد نحو التعافي”.
وقالت ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا د. كارولين كلارينفال: “سوريا آخذة في المضي إلى الأمام، وستتطلب استدامة هذا التقدم، وجود استثمار لا ينقطع في الخدمات الصحية الأساسية والقدرات، وسيسهم دعم الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على خدمات الرعاية اليوم، إلى جانب البناء على الجهود الوطنية وتعزيز القدرات اللازمة للتعافي على المدى الطويل.”
وبيّنت كلارينفال أن هذا التمويل سيقدم أدوية أساسية للأمراض غير السارية ورعاية الطوارئ والحالات الصحية النفسية، بالإضافة إلى أدوية ومستلزمات لغسيل الكلى، كما سيؤمن أجهزة ومستلزمات لغرف الطوارئ وغرف العمليات ووحدات العناية المشددة.
وأضافت أن التمويل الأوروبي سيدعم الإحالات الطارئة وإعادة تأهيل إصابات الصدمات وفُرص الحصول على الأجهزة المساعدة للمتعافين من الإصابات ولذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن هذه المساهمة ستدعم أيضاً ترصد الأمراض وفرَق الاستجابة السريعة والقدرات المخبرية والتأهب للطوارئ والمشاركة المجتمعية، ما يعين السلطات الصحية على كشف المخاطر الصحية العامة والاستجابة لها بسرعة.
وأكدت مسؤولة المنظمة أن التمويل سيعزز دعم خدمات التغذية وتحديد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال وعلاجها، من خلال مراكز معالجة سوء التغذية الحاد ومُسوحات التغذية وتدريب العاملين في القطاع الصحي.
ولفتت الصحة العالمية إلى أنه بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة والشركاء الصحيين في سوريا، ستستخدم المنظمة هذا التمويل لاستبقاء إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية وتعزيز خدمات الطوارئ والصدمات والرعاية الصحية النفسية وإعادة التأهيل وأنظمة الإحالة وترصد الأمراض والتأهب للفاشيات.
وأشارت إلى أن المنحة الأوروبية ستساهم في دعم العاملين في القطاع الصحي لمواصلة تقديم رعاية تتسم بالجودة مع تطور الاحتياجات.
وفي 4 آب الجاري بحث وزير الصحة مصعب العلي مع وفد من منظمة الصحة العالمية، برئاسة ممثلتها المقيمة كارولين كلارنيفال تعزيز التعاون الصحي وتطوير آليات العمل المشترك، بما يدعم القطاع الصحي في سوريا ويرتقي بكفاءة البرامج الصحية.
وتناول الجانبان تعزيز التنسيق، وبناء فهم مشترك للمهام، وتوحيد الرؤية حول الإجراءات العملية، وحشد الموارد، ووضع مصفوفة لمتابعة تنفيذ المشاريع وقياس أثرها، بما يعزز فاعلية البعثات الميدانية ويحقق نتائج أكثر استدامة.
وأكد الوزير أهمية توجيه الدعم وفق أولويات المرحلة نحو احتياجات المديريات المركزية وقطاعاتها الحيوية، بما يسهم في بناء نظام صحي قوي ومستدام وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ومن جانبها، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية جاهزية المنظمة لتسريع وتيرة العمل، والاستجابة السريعة، وتقديم الدعم الفني والتنفيذي لتحقيق الأهداف المشتركة.




