أوضح صندوق التنمية السوري، الأربعاء 11 شباط، أن حملات التبرعات التي نظمت في عدد من المحافظات خلال الفترة الماضية جاءت بمبادرات مستقلة أطلقتها جهات أهلية ولجان محلية ومنصات مختلفة، ولا تندرج ضمن أنشطة الصندوق أو موارده المالية.
وبين الصندوق عبر صفحته الرسمية في “فيسبوك” أن موارده الأساسية تعود إلى التبرعات التي قدمت خلال إطلاقه الرسمي في الرابع من أيلول 2025، إضافة إلى تبرعات فردية لاحقة، مؤكداً أنه لا يرتبط بأي لجان أو حملات جمع تبرعات سبقت هذا التاريخ أو تلته.
وأشار إلى أن جميع البيانات المتعلقة بالتبرعات تنشر عبر موقعه الإلكتروني في إطار الالتزام بالشفافية، مؤكداً أن جزءاً من المبالغ المعلنة سابقاً كان عبارة عن تعهدات لم تُحوّل بالكامل إلى حسابات الصندوق، ما تسبب بلبس حول الحجم الفعلي للتمويل المتاح.
وأكد أن مشاريعه وبرامجه تعد حالياً بما يتناسب مع التمويل المحصل فعلياً، على أن يجري توسيع نطاق التدخلات تبعاً لتوفر موارد إضافية، داعياً الراغبين إلى الاطلاع على تفاصيل التبرعات والأنشطة عبر موقعه الإلكتروني الرسمي والمساهمة من خلال قنواته المعتمدة.
وسجلت عدة محافظات خلال الأشهر الماضية إطلاق حملات واسعة لجمع التبرعات، تجاوزت قيمتها ملايين الدولارات، توزعت بين مبادرات حملت عناوين مختلفة.
ونظمت هذه الحملات عبر فعاليات عامة وبثوث مباشرة حضرها أهالٍ ووجهاء ومسؤولون حكوميون، وشهدت الإعلان عن تبرعات نقدية مباشرة وتسجيل تعهدات بالدفع، إضافة إلى إقامة مزادات على مقتنيات رمزية خصصت عائداتها لدعم الحملات، من بينها كاميرا ولوحة فنية وخوذة وبدلة عسكرية وسلاح ووشاح وكرسي متحرك.
وجاءت المبادرات في ظل تقديرات تشير إلى أن كلفة إعادة الإعمار تبلغ نحو 216 مليار دولار، ما أضفى على حملات التبرع بعداً مجتمعياً لتمويل قطاعات أساسية، في مقدمتها التعليم من خلال إعادة تأهيل وبناء مدارس، إلى جانب الصحة والبنية التحتية والخدمات العامة كالمياه والصرف الصحي والطرق والكهرباء، فضلاً عن دعم قطاع الإسكان عبر ترميم أو إعادة بناء عشرات آلاف المنازل.
ومع تعدد أنماط التبرع بين السداد الفوري والتعهدات المؤجلة أو المقسطة، برزت تساؤلات حول آليات تحصيل المبالغ المعلنة وضمان تحويل الالتزامات إلى موارد فعلية، إضافة إلى طبيعة إسهام الجهات الرسمية والمنظمات في إدارة هذه الحملات وتنفيذ أهدافها.



