أفادت مصادر أمنية عراقية ووكالات أنباء دولية، السبت 14 آذار، بتعرض السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء وسط بغداد لهجوم صاروخي، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من داخل المجمع الدبلوماسي المحصن.
وذكر مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة أسوشيتد برس أن صاروخاً أصاب مهبطاً للطائرات المروحية داخل مجمع السفارة، فيما أظهرت لقطات مصورة للوكالة تصاعد الدخان من الموقع.
وفي تطور لافت، نقلت الجزيرة عن مصدر أمني عراقي قوله إن الهجوم أدى إلى تدمير منظومة الدفاع الجوي (C-RAM) الموجودة في السفارة، وهي المنظومة الدفاعية المصممة لاعتراض الصواريخ وقذائف الهاون.
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من تجديد السفارة الأمريكية تحذيرها الأمني (المستوى الرابع) للعراق، محذرة من استمرار تهديد إيران والجماعات المسلحة التابعة لها باستهداف المصالح والمواطنين الأمريكيين.
يُذكر أن مجمع السفارة الأمريكية في بغداد يُعد من أكبر وأكثر البعثات الدبلوماسية الأمريكية تحصيناً في العالم، وقد تعرض مراراً لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة في السنوات الماضية.
وتعد منظومة C-RAM الأمريكية أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي قريبة المدى في العالم، حيث تعمل بمثابة “الدرع الواقي” لحماية القواعد العسكرية والسفارات من التهديدات الجوية المفاجئة.
وتعتمد النسخة البرية منها والمعروفة باسم “سنتوريون” (Centurion) على مدفع “فولكان” سداسي السبطانة عيار 20 ميلميراً، القادر على إطلاق نيران كثيفة بمعدل يصل إلى 4500 طلقة في الدقيقة، ليشكل سياجاً دفاعياً يحطم الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وتجمع المنظومة بين رادارات متطورة ومستشعرات حرارية تمكنها من رصد المسارات الباليستية للمقذوفات واعتراضها بدقة متناهية، كما تستخدم ذخائر ذكية مصممة للانفجار ذاتياً في الجو، مما يحد من سقوط الشظايا على المناطق المدنية، ويجعلها أداة دفاعية حاسمة لحماية المنشآت الحيوية في مناطق النزاع.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت أمس عن فقدان طائرة تزويد وقود أمريكية من طراز KC-135، وذلك إثر حادث تعرضت له في العراق.
وقالت القيادة المركزية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الرسمي، الخميس 12 آذار، إن الحادث وقع خلال تنفيذ عملية “الغضب الملحمي”، مشيرة إلى أن جهود وعمليات البحث لا تزال جارية حتى الآن.
وبحسب البيان، فقد شاركت طائرتان في الحادث، حيث سقطت إحداهما في منطقة غرب العراق، في حين تمكنت الطائرة الثانية من الهبوط بسلام.




