أكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري السبت 14 آذار، أن الوزارة تسلمت مهامها وهي بحالة مترهلة وكانت أشبه بفرع أمن، موضحاً أن الوزارة أخذت على عاتقها تكريم العلماء ورفع مكانتهم.
1500 مسجد مهدم
وأوضح شكري في مقابلة خاصة مع الإخبارية، أن في سوريا أكثر من 16 ألف مسجد منها 1500 مسجد مهدم بشكل جزئي أو كلي، مشيراً إلى أن الهدف هو إعادة إعمارها.
كما لفت إلى أن رواتب الأئمة والخطباء غير كافية وأن العمل جارٍ على زيادتها، مبيناً أن السيد الرئيس أحمد الشرع وجه بصرف رواتب الخطباء والأئمة من ميزانية الدولة.
وبين شكري أن الوزارة أطلقت برامج لتقييم الأئمة والخطباء وأنشأت معهداً لتأهيلهم لمدة ستة أشهر قبل تكليفهم بالخطابة.
مكانة كبيرة للمرأة
كما أكد وزير الأوقاف أن المرأة لها مكانة كبيرة في الإسلام والمجتمع وأن هناك مساواة كاملة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.
وشدد على أن الوزارة تعمل على حفظ التعايش والنسيج الوطني وأنه غير مسموح للخطباء التعرض لما يؤثر عليه.
ولفت إلى وجود أكثر من 350 مدرسة شرعية في مختلف المحافظات، مبيناً أنه منذ التحرير تم ترخيص 130 مدرسة جديدة.
كما أوضح إطلاق مديرية الحلقات التربوية للتعليم الشرعي في المساجد ووجود أكثر من 13 ألف حافظ للقرآن الكريم.
عقارات منهوبة
وذكر شكري أن عقارات الوقف الإسلامي منهوبة وأن عائداتها زهيدة والوزارة استعادت 9 بالمئة منها فقط منذ التحرير، موضحاً أن إيجارات هذه العقارات منخفضة جداً وأن استعادتها تحتاج إلى إجراءات قانونية.
وقال إن حصة سوريا من الحج تبلغ نحو 22 ألف حاج، مع طلب زيادة العدد من المملكة العربية السعودية، مبيناً أن إجراءات التجهيز لموسم الحج انتهت والاستعداد جارٍ لبدء رحلات الحج.
وشدد شكري على ضرورة قبول النقد ولا سيما النقد البناء، وضرورة محاسبة المخطئ مهما كان منصبه، مؤكداً أن الشعب السوري شعب كريم أثبت جدارته وأن أمامه مستقبلاً كبيراً وأن العالم ينظر إلى سوريا.
وأشار إلى عقد مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي بهدف توحيد الخطاب الإسلامي والعمل على إطلاق وحدة الخطاب الوطني.
وفي 11 آذار الجاري، أعلنت وزارة الأوقاف صدور ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي خلال المؤتمر الأول الذي عقدته في دمشق تحت شعار “رحم بين أهله”، برعاية مجلس الإفتاء الأعلى وبمشاركة واسعة من العلماء والدعاة من مختلف المحافظات.
وأوضحت الوزارة حينها، أن الوثيقة صدرت بعد سلسلة ورشات علمية وحوارية شاركت فيها مدارس علمية ودعوية متعددة، واعتمدت رسمياً بحضور أكثر من 1500 من أهل العلم في عموم الجمهورية العربية السورية.
وذكرت الوزارة أن الميثاق يمثل عقداً جامعاً للدعاة وأهل العلم من أهل السنة والجماعة في سوريا بمختلف مدارسهم، ويهدف إلى توحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة وتعزيز جوانب الاتفاق بينهم، مع احترام خصوصيات المدارس العلمية وجوانب الاختلاف بينها.
وبحسب نص الميثاق، فإن الإسلام في سوريا يمثل مرجعية دينية وتشريعية وأخلاقية وحضارية جامعة، ولا يجوز توظيفه لخدمة حزب أو طائفة أو جماعة، كما يؤكد أن المرجعية العليا هي القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن الاجتهادات الفقهية تنطلق منهما ويُرد إليهما في حال الاختلاف.




