شهدت محافظة السويداء، الخميس 26 آذار، إقدام خارجين عن القانون من ما يسمى “الحرس الوطني” التابع للهجري على الاعتداء واعتقال عدد من المشاركين في فعالية إحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا بريف المحافظة.
وأفاد أحد المشاركين في الفعالية لموقع الإخبارية بأن نحو 100 عنصر من ما يسمى “الحرس الوطني” بينهم مسلحون صغار بالسن تواجدوا في محيط موقع الفعالية منذ ساعات الصباح الباكر، وتمركز نحو 50 منهم عند المدخل الرئيسي للبلدة قرب الموقف من جهة طريق “العهد”.
وأشار المصدر إلى أنه مع تجمع المشاركين في الفعالية، كثف المسلحون من تمركزهم في الموقع وسمع دوي إطلاق النار، وبدأوا باستفزاز المشاركين والاستهزاء بهم ومنعهم من التصوير.
وذكر أنه تم اعتقال نحو 20 شخصاً من المشاركين في الفعالية بينهم نساء، وأغلبهم من المحاربين القدامى ضد النظام البائد وذلك بتهمة التنديد بأي دعوات للتقسيم والمطالبة بوحدة سوريا، إلا أنه تم الإفراج عنهم لاحقاً بعد ضغوط شعبية.
وكان مصدر أمني قد أفاد الخميس، بأن مجموعات خارجة عن القانون في محافظة السويداء، اختطفت ثلاثة مدنيين على خلفية مشاركتهم في فعالية لإحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش.
وأوضح المصدر أن سبب الاختطاف يعود إلى دعوة المخطوفين لوحدة سوريا ورفضهم أي دعوات للتقسيم، مؤكداً استمرار متابعة الجهات المختصة للحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع، حسب وكالة “سانا”.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “السويداء 24” عن مصدر خاص قوله إن عناصر من ما يسمى “الحرس الوطني” اقتحموا موقع ضريح سلطان باشا الأطرش في القريا وبدأوا بتوجيه الشتائم والاستفزاز للمتواجدين.
وبحسب المصدر، حاول بعض العناصر رفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي داخل الضريح، مما دفع الأهالي إلى مطالبتهم باحترام المكان وشخصية القائد الوطني، إلا أن العناصر تجاهلوا هذه المطالب.
وأشار إلى أنه أثناء إلقاء الأهالي بياناً وشعارات الثورة السورية الكبرى ومناداتهم بوحدة سوريا، هاجم عناصر ما يسمى “الحرس الوطني” المشاركين في الفعالية واعتدوا عليهم بالضرب، كما قاموا باختطاف عدد منهم، وكان بين المختطفين نساء، وبعد ضغوط أهلية، تم إخلاء سبيل النساء.
وتشهد محافظة السويداء حالة من الغضب المتصاعد منذ مطلع آذار الجاري، على خلفية تزايد عمليات السرقة والنهب المسلح، وتورط عناصر ما يسمى “الحرس الوطني” في فرض الإتاوات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء قد نفّذت بتاريخ 24 كانون الثاني الماضي عملية أمنية خاصة داخل المدينة بعد استكمال أعمال الرصد والمتابعة وجمع المعلومات اللازمة، أسفرت عن تحرير ثلاثة مواطنين كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون.
وجرى تنفيذ العملية وفق أعلى معايير العمل الأمني، حيث تم تحرير المواطنين: أنور عبد اللطيف شقير، ومراد أحمد عيسى، وعلي محمد عوض، حسبما ذكرت وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل.
وأوضحت الوزارة حينها أن وحداتها الأمنية أمّنت خروج المختطفين من المدينة وتسليمهم إلى ذويهم، في إطار التزام وزارة الداخلية بحماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، ومنع أي اعتداء يهدد حياتهم.


