أعرب مدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي طاهر العمر، عن إدانته تجاه الاعتداء الذي تعرّضت له الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة السويداء من مجموعات خارجة عن القانون، وما رافقه من أعمال ترهيب وتهديد للكوادر العاملة، بما في ذلك التهديد بالخطف أثناء تأديتهم واجبهم المهني والإنساني.
وأكد العمر أن استهداف العاملين في قطاع الخدمات الأساسية والمؤسسات الحكومية يشكل مساساً مباشراً بحياة المواطنين اليومية واعتداءً على استقرار المرافق العامة واستمرارية الخدمات المقدمة لأهالي المحافظة، وفي مقدمتها خدمات المياه المرتبطة بالأمن الإنساني والمعيشي.
وأوضح أن كوادر المؤسسات الخدمية تقوم بواجبها تجاه جميع المواطنين دون استثناء، وتعمل في ظروف صعبة تستوجب توفير الحماية والدعم الكامل لها وعدم تعريضها للترهيب أو الاعتداء تحت أي ذريعة.
وشدد العمر على ضرورة اضطلاع الجهات المعنية والفعاليات المجتمعية في محافظة السويداء بمسؤولياتها الوطنية في حماية المؤسسات العامة والعاملين فيها، وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية بعيداً عن أي ممارسات فوضوية أو تجاوزات تمس المصلحة العامة وسيادة القانون.
وتتعمّق الأزمة الخدمية في محافظة السويداء حيث تتفاقم معاناة السكان جرّاء انقطاع المياه وتعرّض آبارها الرئيسية لأعمال سرقة ممنهجة، لتدخل المحافظة في أزمة مياه مركّبة تهدّد الأمن المائي للسكان، وسط تأكيدات من جانب الأهالي بعجز الحلول التقليدية عن مواكبة حجم التحديات الأمنية والاقتصادية.
وترجع أزمة المياه في السويداء إلى تزايد عمليات سرقة الكابلات الكهربائية المغذّية للآبار، كان آخرها ما شهدته بلدة “الرحى” شمال المدينة فجر الأربعاء الماضي، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على سرقة كابلات البئر الثالث الرئيسي، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل، في حادثة هي الثانية من نوعها التي يتعرّض لها البئر نفسه، مما حرم سكان البلدة من مصدر أساسي للمياه.
وفي بلدة “مصاد” بريف السويداء الشرقي، تظهر الصورة نموذجاً آخر للأزمة، حيث يشكو سكان الحي الغربي من استمرار انقطاع المياه رغم ترميم بئر “مصاد 3” من قبل منظمة “نحلة” بكلفة بلغت نحو 84 ألف دولار أمريكي، وهو البئر الذي يُفترض أن يغذي نحو سبعة آلاف نسمة.




