رحب المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا بزيارة السويد والدول الأوروبية الأخرى إلى سوريا لجمع أدلة ضد أشخاص ارتكبوا جرائم حرب في عهد النظام البائد.
وقال البابا في حديث لإذاعة السويد الرسمية أمس الثلاثاء 2 حزيران: “نحن على استعداد لمنح السويد والدول الأوروبية الأخرى إمكانية الوصول إلى الوثائق والشهود ومواقع الجرائم والمعلومات الأخرى اللازمة لمقاضاة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في سوريا”.
وأشار البابا إلى أن أرشيف النظام البائد المتعلق بالأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية سليم ومتاح بالكامل تقريباً، كاشفاً أن الحكومة ستنشر قريباً قائمة تضم ألف شخص مطلوب، من بينهم ضباط.
وجاءت التصريحات، عقب كشف برنامج للإذاعة السويدية عن وجود العديد من مقاتلي النظام البائد في السويد، مع العلم أن السلطات السويدية تجمع منذ سنوات أدلة تتعلق بجرائم الحرب في سوريا، لكنها لم تتمكن من العمل ميدانياً في سوريا لجمع الأدلة في عهد النظام البائد، بحسب الإذاعة.
وفي 24 نيسان المنصرم، أكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن السلطات السورية لن ترتاح حتى الوصول إلى جميع المتورطين بالجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري، مشدداً على أن الجناة لن يفلتوا من العدالة وستتم ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكم.
وكانت وزارة العدل قد أعلنت، في شباط المنصرم، إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام البائد، وذلك ضمن جهود تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين ومنع إفلاتهم من العقاب، مشيرة إلى أن النيابة العامة كانت قد باشرت دعاوى عامة أمام قاضي التحقيق في إطار جهود أوسع لإرساء قواعد عدالة انتقالية شاملة.



