أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الجمعة 5 حزيران، بافتتاح السيد الرئيس أحمد الشرع لجسر الرستن في ريف حمص الشمالي، واصفاً افتتاحه بأنه “لحظة فخر لسوريا ولنا جميعاً”
وأوضح البرنامج، عبر حسابه الرسمي على منصة “X”، أن الجسر أُعيد تأهيله بتمويل من صندوق التمويل الإنساني. في سوريا (SHF) التابع للصناديق الإنسانية المشتركة (CBPFs) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبالشراكة التنفيذية مع الدفاع المدني السوري ووزارة النقل السورية.
وأكّد أن جسر الرستن يمثل شريان حياة لأكثر من 70,000 شخص شهرياً، حيث يربط بين 5 محافظات في وسط سوريا.
وافتتح الرئيس الشرع، الخميس 4 حزيران، جسر الرستن في محافظة حمص بعد الانتهاء من أعمال إعادة تأهيله وتطويره ليعود إلى الخدمة أمام حركة المرور على الطريق الدّولي الذي يربط شمال سورية بجنوبها.
وأكّد الرئيس الشرع خلال الافتتاح أن إعادة إعمار ما دمره النظام البائد تمثل أولوية وطنية، قائلاً: “عنوان سوريا الجديدة أن نعيد إعمار كل حجر هدمه النظام البائد.
وشدد على أن بناء جسور الثقة بين السوريين لا يقل أهميةً عن إعادة بناء البنية التحتية والمنشآت الحيوية.
وأشار الرئيس الشرع” إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب تضافرَ جهود الجميع لاستكمال مشروعات تأهيل الجسور والطرقات والمنشآت الخدمية في مختلف المحافظات.
ويعد جسر الرستن من أهم الجسور الاستراتيجية في سوريا، إذ يشكل نقطة وصل رئيسية على الطريق الدولي M45 الذي يمتد من شمال سوريا إلى جنوبها، ويسهم في تسهيل حركة النقل التجاري والمواصلات الداخلية، إضافة إلى دوره في دعم حركة البضائع والصادرات باتجاه الأردن ودول الخليج، حسب ما نشرت وزارةُ النقل على معرّفاتها الرسمية.
وذكرت الوزارة أن الجسر شيّد في سبعينيات القرن الماضي بطول يقارب 600 متر وارتفاع يصل إلى نحو 100 متر فوق نهر العاصي، ما يجعله من أطول الجسور في البلاد.
وتعرض الجسر في كانون الأول 2024 لقصف جوي من قبل النظام البائد ألحق أضراراً كبيرة بأجزائه الإنشائية، الأمر الذي أدى إلى تحويل حركة السير إلى طرق بديلة وتأثر حركة النقل والتجارة في المنطقة.
وتطلبت أعمال إعادة التأهيل معالجة أضرار واسعة في الركائز والأساسات والعناصر الإنشائية، إضافة إلى تركيب جوائز جديدة وصيانة الفواصل التمددية والأرصفة، وسط تحديات هندسية معقدة فرضها ارتفاع الجسر والظروف الجوية الصعبة.
ووصف وزير النقل يعرب بدر، المشروع بأنه “مدرسة في الهندسة الطرقية”، نظراً لما تضمنه من حلول وتقنيات هندسية متقدمة، جعلت من عملية إعادة تأهيل الجسر نموذجاً عملياً يمكن الاستفادة منه في المشاريع المماثلة مستقبلاً.
وأكدت الوزارة أنه مع إعادة افتتاح جسر الرستن، تستعيد شبكة النقل السورية أحد أهم شرايينها الحيوية، في خطوة تعزز حركة التنقل والتجارة وتدعم جهود إعادة الإعمار في البلاد.



