أكد أمين سر وزير السياحة عارف محمد، في حديث لموقع الإخبارية، أن ثمة مؤشرات على أن الموسم السياحي الحالي سيكون استثنائياً، بما يشكل عودة حقيقية لسوريا على خارطة السياحة العالمية، في خطوة تعكس الأولوية التي توليها الوزارة لإعادة إحياء القطاع السياحي كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وجاءت هذه المؤشرات، وفقاً لمحمد، مدعومة بالإقبال الشديد الذي شهدته المناطق الساحلية في عيد الأضحى المبارك من قبل المواطنين، فضلاً عن ارتفاع عدد السياح الأجانب والمجموعات السياحية، إضافة إلى أهمية المؤتمرات العالمية التي أقيمت في سوريا، وعقود الاستثمار التي تم توقيعها بقيمة قاربت ملياراً ونصف مليار دولار.
تعزيز الخدمات وتحسين جودة الفنادق
في إطار استعدادات الوزارة مع بداية الموسم السياحي، كشف محمد أن السياحة عملت منذ وقت مبكر على رفع سوية الخدمات، كما أطلقت برنامج “نرتقي من الأساس” الذي يهدف لتحسين سوية فنادق النجمة والنجمتين، ومن ثم إعادة هيكلة برنامج استقبال الشكاوي والمقترحات ومعالجتها “لبيك”، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة.
وأوضح أن الوزارة فعّلت الشرطة السياحية وفقاً للمعايير العالمية، بهدف التعامل مع المشاكل التي قد تواجه السائحين باحترافية عالية من قبل كوادر مدربة ومؤهلة، ما أسهم في تعزيز الاستقرار الأمني في المواقع السياحية، وانعكس إيجاباً على تحسين البيئة السياحية وجذب المزيد من الزوار.
دعم الاستثمار وتذليل العقبات
أشار محمد إلى أن الوزارة تواصل تنظيم لقاءات مكثفة لمعالجة حالات التعثر، وتقديم التسهيلات اللازمة بهدف تشجيع القطاع الخاص والمستثمرين على استكمال مشاريعهم المتعثرة أو المدمرة وإدخالها إلى الخدمة ضمن الأطر الزمنية المخطط لها، مؤكداً أن رؤية وزارة السياحة تركز على ألا تكون هناك محافظة ولا منطقة ولا بلدة أو قرية مهملة أو مهمشة.
خطط تنموية شاملة واهتمام موسمي
في سياق الجهود المبذولة، قال أمين سر وزير السياحة: “انطلقنا من دمشق لكونها العاصمة ووجهة للمواطنين والسياح على حد سواء، كما وقّعنا عقد إعادة تأهيل فندق الكارلتون في إدلب، ومن ثم افتتاح الموسم السياحي في طرطوس خلال الزيارة التاريخية للسيد الرئيس أحمد الشرع لجزيرة أرواد”.
وأضاف أن الوزارة تولي بعض المناطق اهتماماً موسمياً تبعاً للموسم السياحي، مثل الساحل وريف حمص كونهما وجهتين صيفيتين للسياح من الداخل والخارج، وذكر بأن العمل جارٍ على ألا تكون السياحة في سوريا موسمية ومتعلقة بموسم أو فصل أو حتى مدينة معينة، بل تمتد لتشمل جميع المحافظات على مدار العام.
ضبط الأسعار وتعزيز الشفافية
فيما يتعلق بضبط أسعار السلع والخدمات، أفاد محمد بأن وزارة السياحة أصدرت تعميماً يمنع بموجبه تقديم الخدمات غير المرغوب بها (الماء – المناديل) تحت طائلة الغرامة المالية والإغلاق، إلى جانب تفعيل مركز استقبال الشكاوي والمقترحات بهيكلية جديدة ومتابعة حثيثة.
وتابع حديثه: “قريباً سيكون هناك تحديد واضح لأسعار المنشآت السياحية مصدق من وزارة السياحة ويُعرض على أبواب المنشآت، كي تكون الأسعار واضحة ومعروفة قبل حتى دخول المنشأة”.
جهود متواصلة وإنجازات متعددة
يأتي هذا الزخم السياحي في سياق جهود أوسع تبذلها وزارة السياحة لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في مختلف القطاعات، حيث شهدت محافظة طرطوس في 17 أيار الماضي حفل تخريج الدفعة الأولى من عناصر الشرطة السياحية، ضمن إطار التعاون المشترك بين وزارتي الداخلية والسياحة لتعزيز الأمن في المواقع والمنشآت السياحية.
كما أعلن وزير السياحة مازن الصالحاني، في 25 أيلول الماضي، توقيع مجموعة من العقود الاستثمارية الجديدة المباشرة أو مذكرات تفاهم في القطاع السياحي، بقيمة إجمالية تبلغ 1.5 مليار دولار، واستأنف كل من مرفأي اللاذقية السوري وجونية اللبناني رحلاتهما البحرية المنتظمة لنقل الركاب، مع وصول باخرة الركاب السياحية “Cedar Waves” إلى مرفأ اللاذقية بعد سنوات من توقف هذا الخط البحري، في أول خطوة لتنشيط الخط السياحي البحري لنقل الركاب.



