كشف وزير التربية والتعليم محمد تركو أن رواتب المعلمين تضاعفت بما لا يقل عن 13 مرة خلال 16 شهراً، بينما ارتفعت رواتب العاملين الإداريين بمقدار سبعة أضعاف.
وقال تركو خلال ندوة خاصة حول الزيادة بثتها شاشة الإخبارية، الإثنين 22 حزيران، إن الزيادة التي أقرت بموجب المرسومين 67 و68 لعام 2026 تعد الأكبر في تاريخ القطاع التعليمي السوري من حيث الحجم والنوعية.
وأوضح أن عدد المستفيدين من الزيادة بلغ 383 ألفاً، بما يعادل نحو ثلث العاملين في الحكومة، مبيناً أن نسبة المستفيدين من الزيادة النوعية وصلت إلى 94.6 بالمئة، مقابل 5.4 بالمئة استفادوا من الزيادة الإدارية البالغة 50 بالمئة.
انعكاسات على القطاع التعليمي
وأكد وزير التربية والتعليم أن الزيادة أسهمت في تحسين الواقع المعيشي للمعلمين ومنحهم المكانة التي يستحقونها، مشدداً على ضرورة إعادة الاعتبار لمهنة التعليم بما يتيح للمعلم أداء دوره في بناء الأجيال.
وأضاف أن القطاع كان يعاني سابقاً من الهجرة الوظيفية وانتقال أعداد من المعلمين إلى وزارات ومهن أخرى، إلا أن الزيادات الأخيرة أوجدت حركة معاكسة أعادت الاهتمام بالمهنة التعليمية.
وأشار إلى أن من النتائج الإيجابية أيضاً الحد من الترهل الإداري، بعدما كان عدد كبير من المعلمين يتجهون إلى الأعمال الإدارية باعتبارها أقل مشقة من التدريس، لافتاً إلى أن توحيد سلم الرواتب يشكل خطوة أساسية نحو توحيد المنظومة التعليمية.
افتتاح مدارس وعودة آلاف المعلمين
وكشف وزير التربية عن افتتاح 2370 مدرسة بعد مرور 100 يوم على تحرير المنطقة الشرقية، إضافة إلى عودة 38 ألف معلم إلى المدارس، موضحاً أن العاملين ضمن المديريات السبع في المنطقة حصلوا على الزيادة النوعية.
وبيّن أن تحديد الزيادة النوعية استند إلى أولوية المعلم أولاً، ثم مراعاة التسلسل التربوي والإداري، بدءاً من المعلم ومدير المدرسة وصولاً إلى الوزير، بما ينسجم مع السلم الوظيفي التربوي.
وأوضح أن الزيادة تشمل أمناء السر وفقاً للبطاقات التوصيفية للمهن، مشيراً إلى الحصول على موافقة وزارة المالية لمنح تعويضات خاصة للعاملين المكلفين بالعملية الامتحانية نظراً للأعباء الإضافية المترتبة عليهم.
ضمان حقوق المعلمين
وأعلن وزير التربية والتعليم إعداد مشروع قانون خاص بشؤون المعلمين، موضحاً أن المشروع موجود حالياً لدى لجنة الصياغة في مجلس الوزراء، على أن يحال لاحقاً إلى مجلس الشعب لمناقشته وإقراره.
وبيّن أن المشروع يتضمن ضمان الحقوق الأساسية للمعلمين، بما في ذلك الأجور والمراتب الوظيفية والتغطية الصحية.
وفي 20 حزيران الجاري، أكد تركو أن الزيادات الأخيرة ستصل إلى جميع المعلمين في المحافظات الأخرى خلال أسبوع.
من جانبه، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن كتلة الرواتب والأجور الشهرية ارتفعت من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة، بينما زادت مخصصات رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار ليرة إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة سورية.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع أصدر في آذار الماضي المرسوم رقم 68 لعام 2026، القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، من بينها وزارة التربية والتعليم، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة وفق القانون رقم 50 لعام 2004.

